Skip to content

كِتابُ الأمثال — أمثالُ سُليمان الحكيم

مِنَ العَهدِ القَديم

كِتابُ الأمثال

المقدمة

يرتبط اسمُ المَلِك سُلَيمان بثلاثةِ أسفار من الكتابِ المقدَّس :الأمثال، الجامعة، ونشيد الأنشاد.

يقدِّم كلُّ كتاب وجهةَ نظرٍ فريدةً حول كيفيَّة حُكم البشَر بواسطةِ الحكمة ومخافة الرَّبّ. فقد نقَلَت هذه الكتُبُ تراثَ حكمَةِ سُليمان بطريقةٍ مدهشة ! ولكن، لكي نفهَمَ قصَّة حكمةِ سُليمان علينا أن نعودَ إلى جنَّةِ عَدن، حيث خلقَ اللهُ الإنسانَ ذكرًا وأنثى، وأرسلَهما الرَّبُّ لحُكم الأرض معًا بحَميميَّةٍ وحُبّ .

ولكي تَحكُمَ – عليك أن تكونَ حكيمًا.

كان هناكَ خيارٌ أمامَ الإنسان، كيف له أن يحوزَ على الحِكمة؟ وكان بإمكان آدَمَ وحوَّاء أن يعيشا بحكمَةِ الرَّبّ التي توصلُهُما إلى الحياة، أو أن يُصبحا حكيمَين في نظَرِ نفسَيهما، وهذا ما اختاراه : معرفة الخَير والشَّرّ بأيديهِما. ومن حينِها انهدَمَتِ العلاقة الحَميمَة بين الرَّجُلِ والمرأة، فراحا يُخبِّئَان جَسَدَيهما عن بعضِهما البعض ثمَّ عن الله. وأدَّى اختيارُهما هذا إلى الانفصالِ والمَوت.

ولكنَّ القصَّةَ تحملُ رَجاءً مستقبليًّا في أن يعودَ الإنسانُ ويتبنَّى خيارًا صَحيحًا، ويعتمدَ على حكمَةِ الله، كَسُليمان المَلِك، الذي صَلَّى أن يمنَحَه اللهُ الفَهمَ للتَّمييزِ بينَ الخَير والشَّرّ حتَّى يتمَكَّنَ من الحُكم بواسطةِ الحِكمَةِ الصَّحيحَة. وبهذا يُعيدُ سُليمانُ الملِكُ تصحيحَ فشَلِ الإنسانِ الأوَّل، فيؤَدِّيَ ذلِكَ إلى خَيرٍ وبرَكاتٍ في أيَّام حُكم سُليمان. وصارَ كلُّ إسرائيليٍّ بعدَ ذلكَ ينعمُ بالسَّلام تحت شجرَاتِ بستانِهِ الخاصّ به، كما لو كان في جنَّةِ عَدن.

واستَمرَّ الوضعُ هكذا لفترةٍ قصيرة، وبَعد ذلك فشِلَ سُليمانُ بدَورِه أيضًا. فلقد تزوَّجَ مئاتِ النِّساء من الأمَم الأخرى وانخدَع باتِّباع آلهتِهِنّ. وهنا يبدأ إحساسُ إسرائيلَ بالتَّدمير الذَّاتي. وعندما ننتقلُ إلى أسفارِ سُليمان تَتمُّ دَعوتُنا لتَعلّم الحِكمَةِ بواسطةِ نجاحاتِه وإخفاقاتِه.

فلنبدأ مع سِفر الأمثال،

يتميَّزُ كتابُ الأمثال بمئاتِ الأناشيد القصيرة الخالدَة، والتي تعلّمُنا كيف نعيش بحكمةِ الله، مثل الثّقة في الرَّبّ من كلّ القلب، والعَيش بالحِكمَةِ الإلهيَّة بدلاً من الحكمَةِ الشَّخصيَّة، ومَخافةِ الرَّبِّ كونَها رأسَ الحكمَة .

هناكَ تسعَةُ فصولٍ من خطاباتِ سُليمان يوجِّهُها إلى أبنائِه الملوك، يقول لهم أن يتَّبِعوا حكمَةَ الله التي يُرمَزُ إليها كامرأةٍ أنيقة.

الحكمة هي امرأةٌ؟

بلى، انتُهِكتِ العلاقةُ الحَميمَة بين الرَّجُل والمَرأة في جنَّةِ عَدن بسَبَبِ بَحثِهما الفاشِل عن الحكمة. ولكن الآن في سِفر الأمثال، فإنَّ البشَرَ الذين يتَّحدون معَ حكمَةِ الله يصبحون ملوكًا بشَريِّين حُكماء. فقد وردَ في أمثال 3 أنَّه عندما نحتضِنُ سيِّدةَ الحِكمَةِ فإنَّنا نمسِكُ بشَجرَةِ الحياة، فنحن في الحديقة كما يقول سِفرُ الأمثال. وإنَّنا كلَّ يوم نقفُ أمام الشَّجرَة مع خيارنا الخاصّ الذي يجب علينا أن نقومَ به، وسليمان يحُثُّنا على اختيار الحكمة والحياة .

وإذا بنا نلتقي بسُلَيمان قرب نهايةِ حياتِه حيث يقدِّم لنا بعضَ العروض، وكلماتٍ تتحَدَّثُ باستمرار عن الحياة تحت الشَّمس، وهي الحياة خارج الجنَّة. وكم هي مُربكَة وصَعبة! وأيضًا.. عندما نعيش بحكمَةِ الله يُمكن أن تكون الحياة ممتلئَةً من خَيباتِ الأمَل، التي تؤَدِّي إلى خيبةِ أمَلٍ نهائيَّة، المَوت .

المَوتُ أمرٌ مُحبط.

ولكن في نهايةِ الكتاب يقول إنَّنا يجب أن نسعى جاهدين للعيش بالحكمة في خَوفِ الله. لذا فإنَّ قصَّةَ سليمان، وهذه الكتُبَ الثلاثة تدعونا إلى رؤية أنفسِنا داخل القصَّة الكتابيَّة بكامِلِها، وكيف صمَّمَنا اللهُ حتى نتمكَّنَ جميعًا من حُكم الأرض بحكمتِه كيما نجدَ الحياةَ الحقيقيَّة . فحِكمةُ سليمان تَحثُّنا على أن نعيشَ الحياة على الأرض بحكمةِ الرَّبّ لنحيا بسلامٍ وازدهار .

وهوذا أحكمُ من سُليمانَ ههنا.. الرَّبّ يسوع المَسيح.. الذي يدعوك لتقبَلَ عمَلَه الخلاصيَّ على الصَّليب، لكي تحيا معَه بسَلامٍ إلى الأبد.

١

مُقَدِّمَة

1هَذِهِ أمثَالُ مَلِكِ إسْرَائِيلَ، سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ. 2قِيلَتْ لِكَي تَعْرِفَ الحِكْمَةَ وَالِانضِبَاطَ، وَتَفْهَمَ التَّعلِيمَ الَّذِي يُسَاعِدُكَ عَلَى التَمييزِ. 3لِكَي تنَالَ انْضِبَاطًا فِي السُّلُوكِ الحَكِيمِ وَالأمَانةِ وَالعَدلِ وَالِاستِقَامَةِ. 4قِيلَتْ لِتُعطِيَ الجَاهِلَ تَعَقُّلًا، وَالشَّابَّ مَعْرِفَةً وَحُسْنَ تَدْبِيرٍ. 5يَسْمَعُهَا الحَكِيمُ فَيَزدَادُ عِلمًا، وَالذَّكِيُّ يَنَالُ إرشَادًا. 6قِيلَتْ لِتَفْهَمَ الأمثَالَ وَالأُمُورَ الغَامِضَةَ، وَلِتَفْهَمَ أقْوَالَ الحُكَمَاءِ وَألغَازَهُمْ.

7خِشيَةُ اللهِ هِيَ أسَاسُ المَعْرِفَةِ، أمَّا الأغبِيَاءُ فَيَكْرَهُونَ الحِكْمَةَ وَالِانْضِبَاطَ وَالتَّهذِيبَ.

وَصَايَا الوَالِدَيْن

8اسْمَعْ يَا بُنَيَّ تَهْذِيبَ أبِيكَ، وَلَا تُهمِلْ تَعْلِيمَ أمِّكَ. 9لِأنَّ تَعَالِيمَهُمَا إكلِيلُ زَهرٍ عَلَى رَأسِكَ، وَقِلَادَةٌ حَوْلَ رَقَبَتِكَ.

10يَا بُنَيَّ، إنْ أغوَاكَ الخُطَاةُ فَلَا تَسْتَسْلِمْ لِإغْوَائِهِمْ. 11إنْ قَالُوا لَكَ: «تَعَالَ مَعَنَا لِنُعِدَّ كَمِينًا لِنَقتُلَ أحَدَهُمْ. تَعَالَ لِنَختَبِئَ وَنَقتُلَ بَرِيئًا دُونَ سَبَبٍ. 12لِنُحَطِّمَهُمْ وَهُمْ أحيَاءٌ كَمَا يَفْعَلُ المَوْتُ، وَنُنْزِلْهُمْ إلَى القَبْرِ وَهُمْ بَكَامِلِ صِحَّتِهِمْ. 13لِنَسْطُ عَلَى كُلِّ الثَّرَوَاتِ الثَّمِينَةِ، وَنَملأْ بُيُوتَنَا مِنَ المَسرُوقَاتِ. 14شَارِكْنَا، وَسَنتقَاسَمُ مَا نسرِقُهُ بِالتَّسَاوِي.»

15فَلَا تَذْهَبْ مَعَهُمْ يَا بُنَيَّ، وَأبعِدْ رِجلَيكَ بَعِيدًا عَنْ طُرُقِهِمْ. 16لِأنَّ أرجُلَهُمْ تَرْكُضُ إلَى الشَّرِّ، وَتُسرِعُ إلَى القَتلِ.

17لِأنَّ الشَبَكَةَ الَّتِي تُنصَبُ عَلَى مَرَأى مِنَ الطُّيُورِ لَا فَائدةَ مِنْهَا! 18يَكْمِنُونَ لِآخَرِينَ لِضَرَرِ أنْفُسِهِم، وَيَخْتَبِئُونَ لِيَقْتُلُوا أنْفُسَهُمْ. 19هَذَا مَصِيرُ جَمِيعِ الَّذِينَ يَسْعَوَنَ إلَى الكَسْبِ الظَّالِمِ. فَهَذِهِ الطُّرُقُ تَقْتُلُ مَنْ يَسْلُكُونَ بِهَا.

صَوْتُ الحِكْمَة

20الحِكْمَةُ تُنَادِي فِي الشَّوَارِعِ، وَتَرْفَعُ صَوْتَهَا فِي المَيَادِينِ. 21وَتَدْعُو فِي الشَّوَارِعِ المُزدَحِمَةِ، وَعَلِى مَدَاخِلِ أبوَابِ المَدِينَةِ تَقُولُ: 22«إلَى مَتَى أيُّهَا الجُهَّالُ تَتَعَلَّقُونَ بِالجَهلِ؟ وَإلَى مَتَى أيُّهَا المُسْتَهْزِئُونَ سَتُسَرُّونَ بِاسْتِهزَائِكُمْ؟ وَإلَى مَتَى أيُّهَا الحَمْقَى سَتَسْتَمِرُّونَ فِي كُرْهِ المَعْرِفَةِ؟ 23فَإذَا استَجَبْتُمْ لِتَوْبِيخِي، فَإنَّنِي سَأسكُبُ عَلَيْكُمْ رُوحِي، وَسَأكشِفُ لَكُمْ عَنْ أفكَارِي.

24«لِأنِّي دَعَوْتُ فَرَفَضْتُمْ الِاسْتِمَاعَ، مَدَدْتُ يَدِي فَلَمْ تَهْتَمُّوا. 25فَلِأنَّكُمْ أهمَلْتُمْ كُلَّ نَصَائِحِي، وَلَمْ تَقْبَلُوا تَوْبِيخِي، 26فَإنِّي سَأضحَكُ عِنْدَ مَجِيءِ المَصَائِبِ عَلَيْكُمْ، وَسَأهزَأُ عِنْدَ خَوفِكُمْ. 27سَيَسْتَوْلِي عَلَيكُمُ الخَوفُ كَعَاصِفَةٍ، وَيَأْتِي دَمَارُكُمْ كَرِيحٍ هُوجَاءَ، وَيَأْتِي عَلَيكُمُ الضِّيقُ وَالألَمُ الشَّدِيدُ.

28«عِنْدَهَا سَيَدْعُونَنِي وَلَكِنِّي لَنْ أُجِيبَ، وَسَيَبْحَثُونَ عَنِّي وَلَنْ يَجِدُونِي، 29لِأنَّهُمْ كَرِهُوا المَعْرِفَةَ وَلَمْ يَختَارُوا مَخَافَةَ اللهِ، 30وَلِأنَّهُمْ لَمْ يَقْبَلُوا نَصِيحَتِي وَرَفَضُوا تَوْبِيخِي، 31لِذَلِكَ سَيَأْكُلُونَ مِنْ ثَمَرِ طَرِيقِهِمْ، وَيَشْبَعُونَ مِنْ خُطَطِهِمُ الشِّرِّيرَةِ.

32«لِأنَّ تَمَرُّدَ الجُهَّالِ يَقْتُلُهُمْ وَرَاحَةُ الأغبِيَاءِ تُدَمِّرُهُمْ. 33وَلَكِنْ كُلُّ مَنْ يُصغِي إلَيَّ سَيَعِيشُ آمِنًا وَسَيَسْتَرِيحُ دُونَ خَوفٍ مِنَ الأذَى.»

٢

السَّعْيُ إلَى الحِكْمَة

1يَا بُنَيَّ، إنْ قَبِلْتَ كَلِمَاتِي، وَخَبَّأتَ وَصَايَايَ عِنْدَكَ، 2حَتَّى تَسْتَمِعَ إلَى الحِكْمَةِ، وَتُمِيلَ ذِهنَكَ إلَى الفَهْمِ، 3إنْ دَعَوتَ التَمييزَ بِإلحَاحٍ، وَرَفَعْتَ صَوْتَكَ فَنَاديتَ الفَهْمَ، 4إنْ بَحَثْتَ عَنْهَا مِثْلَ بَحثِكَ عَنِ الفِضَّةِ، وَفَتَّشْتَ عَنْهَا مِثْلَ تَفْتِيشِكَ عَنِ الكَنزِ المَخفِيِّ، 5عِنْدَئِذٍ سَتَفْهَمُ مَهَابَةَ اللهِ، وَسَتَجِدُ مَعْرِفَةَ اللهِ.

6لِأنَّ اللهَ يُعْطِي الحِكْمَةَ، وَمِنْ فَمِهِ تَأتِي المَعْرِفَةُ وَالفَهْمُ. 7يُعْطِي إرْشَادًا وقُدْرَةً للمُسْتَقِيمِينَ، وَيحْمِي الَّذِينَ يَسلُكُونَ بِالِاسْتِقَامَةِ وَالصَّلَاحِ. 8يَفْعَلُ هَذَا لِيَحْرُسَ طُرُقَ الحَقِّ، وَيَحْمِي طَرِيقَ الَّذِينَ يَتَّقُونَهُ.

9عِنْدَئِذٍ سَتَفْهَمُ البِرَّ وَالعَدْلَ وَالِاسْتَقَامَةَ، وَسَتَفْهَمُ كُلَّ طَرِيقٍ صَالِحٍ. 10لِأنَّ الحِكْمَةَ سَتَدْخُلُ عَقلَكَ، وَسَتَلَذُّ لَكَ المَعْرِفَةُ.

11التَّعَقُّلُ سَيَحْفَظُكَ، وَالفَهْمُ سَيَحْمِيكَ. 12فَتَنْجُو مِنْ طَرِيقِ الشِّرِّيرِ، وَمِنَ الكَاذِبِينَ وَالمُتَكَلِّمِينَ بأُمُورٍ مُنْحَرِفَةٍ، 13الَّذِينَ تَرَكُوا الصِّدقَ لِيَمْشُوا فِي الطُّرُقِ المُظلِمَةِ، 14الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِعَمَلِ الشَّرِّ، وَيَبْتَهِجُونَ بِأكَاذِيبِ الشِّرِّيرِ. 15طُرُقُهُمْ مُلْتَوِيَةٌ وَهُمْ مُعْوَجُّونَ فِي سُبُلِهِمْ. 16كَمَا تَنْجُو مِنَ المَرْأةِ الَّتِي خَانَتْ زَوْجَهَا، وَمِنَ لِسَانِ الزَّانِيَةِ المَعسُولِ. 17تَرَكَتْ زَوْجَهَا، رَفِيقَ صِبَاهَا، وَنَسِيَتْ عَهْدَهَا المُقَدَّسَ. 18لِأنَّ بَيتَهَا فَخٌّ يَقُودُ إلَى المَوْتِ، وَسُبُلَهَا تَقُودُ إلَى الجَحِيمِ. 19كُلُّ مَنْ يَذْهَبُ إلَيْهَا لَا يَعُودُ. وَلَا يَجِدُ طَرِيقَ الحَيَاةِ مِنْ جَدِيدٍ.

20الحِكْمَةُ تُعينُكَ لِتَسْلُكَ فِي طَرِيقِ الصَّالِحِينَ، وَتَلْتَزِمَ بِسُبُلِ العَدلِ. 21لِأنَّ الأُمَنَاءَ سَيَعِيشُونَ فِي أرْضِهِمْ، وَالمُسْتَقِيمِينَ سَيَبْقَوْنَ فِيهَا. 22أمَّا الأشرَارُ فَسَيُقطَعُونَ مِنْ هَذِهِ الأرْضِ، وَالخَائِنُونَ سيُطرَدُونَ مِنْهَا.

٣

الاتِّكَالُ عَلَى الرَّبّ

1يَا بُنَيَّ، لَا تَنْسَ تَعْلِيمِي، بَلِ احفَظْ وَصَايَايَ فِي قَلْبِكَ. 2لِأنَّهَا سَتَجْعَلُ حَيَاتَكَ طَوِيلَةً وَمَلِيئَةً بِالسَّلَامِ.

3تَمَسَّكْ بِالرَّحْمَةِ وَالأمَانَةِ. اربِطْهُمَا حَوْلَ عُنُقِكَ وَاحفَظْهُمَا فِي قَلْبِكَ وَعَقلِكَ. 4عِنْدَئِذٍ سَتَجِدُ نِعْمَةً وَنَجَاحًا فِي عُيُونِ اللهِ وَالنَّاسِ.

5ثِقْ بِاللهِ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَلَا تَتَكِلْ عَلَى فَهمِكَ. 6اعرِفْهُ فِي كُلِّ سُبُلِكَ، وَهُوَ سَيُمَهِّدُ طُرُقَكَ. 7لَا تَتَمَسَّكْ بِحِكمَتِكَ، بَلِ اتَّقِ اللهَ وَتَجَنَّبِ الشَّرَّ، 8فَهَذَا شِفَاءٌ لِصِحَّتِكَ وَدَوَاءٌ لِجَسَدِكَ.

9أكرِمِ اللهَ مِنْ مَالِكَ، وَمِنْ أحسَنِ مَحَاصِيلِكَ. 10وَعِنْدَهَا سَتَمْتَلِئُ مَخَازِنُكَ بِالغَلَّاتِ، وَسَتَفِيضُ مَعَاصِرُكَ نَبِيذًا.

11يَا بُنَيَّ، لَا تَحْتَقِرْ تَأْدِيبَ اللهِ وَلَا تَكْرَهْ تَوْبِيخَهُ، 12لِأنَّ اللهَ يُؤَدِّبُ الَّذِي يُحِبُّهُ، كَالأبِ الَّذِي يُحِبُّ ابْنَهُ.

قِيمَةُ الحِكْمَة

13هَنِيئًا لِلإنْسَانِ الَّذِي يَجِدُ الحِكْمَةَ، وَلِلإنْسَانِ الَّذِي يَنَالُ الفَهْمَ. 14لِأنَّ التِّجَارَةَ بِالحِكْمَةِ أفْضَلُ مِنَ التِّجَارَةِ بِالفِضَّةِ، وَرِبحُهَا أفْضَلُ مِنْ رِبحِ الذَّهَبِ. 15هِيَ أغلَى مِنَ اليَاقُوتِ، وَكُلُّ جَوَاهِرِكَ لَا تُقَارَنَ بِهَا.

16حَيَاةٌ أطوَلُ فِي يَدِهَا اليُمْنَى، وَالغِنَى وَالكَرَامَةُ فِي يَدِهَا اليُسْرَى. 17طُرُقُهَا مُفرِحَةٌ، وَكُلُّ مَسَالِكِهَا تَقُودُ إلَى السَّلَامِ. 18وَهِيَ مِثْلُ شَجَرَةِ الحَيَاةِ لِلَّذِينَ يَتَمَسَّكُونَ بِهَا، وَسَيَفْرَحُ مَنْ يَتَشّبَّثُ بِهَا.

19 اللهُ أسَّسَ الأرْضَ بِالحِكْمَةِ، وَبِالفَهْمِ ثَبَّتَ السَّمَاوَاتِ. 20بِعِلْمِهِ تَفَجَّرَتِ اليَنَابِيعُ مِنَ الأرْضِ، وَأمطَرَتِ الغُيُومُ.

الحِكمَةُ فِي التّعَامِلِ مَعَ الآخَرِين

21يَا بُنَيَّ، لَا يَغِبْ هَذَانِ الأمْرَانِ عَنْكَ: احفَظِ الحِكْمَةَ السَّلِيمةَ، وَالتَخْطِيطَ المُتَعَقِّلَ. 22فَهُمَا حَيَاةٌ لِنَفْسِكَ، وَزِينَةٌ لِعُنقِكَ. 23بِهِمَا سَتَمْشِي فِي طَرِيقِكَ آمِنًا، وَرِجلُكَ لنْ تَزِلَّ. 24تَضْطَجِعُ مُطمَئِنًّا، وَتَنَامُ مُرتَاحًا فِي سَلَامٍ. 25لَا تَخْشَى مِنْ أمرٍ مُخِيفٍ يَأْتِي فَجْأةً، وَلَا مِنْ عَاصِفَةِ الشَّرِّ إذَا جَاءَتْ. 26لِأنَّكَ سَتَثِقُ بِاللهِ، فَيَحْمِيَ رِجلَيكَ مِنَ الفَخِّ.

27لَا تَمْنَعِ الخَيْرَ عَنِ الَّذِينَ يَحتَاجُونَ إلَيْهِ، عِنْدَمَا تَكُونُ قَادِرًا. 28لَا تَقُلْ لِصَاحِبِكَ: «عُدْ غَدًا وَسَأُعْطِيكَ،» بَيْنَمَا لَدَيكَ الآنَ.

29لَا تُخَطِّطْ بِعَمَلِ الشَّرَّ لِصَاحِبِكَ الَّذِي يَسْكُنُ آمِنًا بِجِوَارِكَ.

30لَا تَتَشَاجَرْ مَعَ أحَدٍ دُونَ سَبَبٍ، وَهُوَ لَمْ يُؤذِكَ.

31لَا تَحْسِدِ الظَّالِمَ، وَلَا تَقْتَدِ بِهِ. 32لِأنَّ اللهَ يُبغِضُ الخِدَاعَ، لَكِنَّهُ يُطلِعُ الأُمَنَاءَ عَلَى سِرِّهِ.

33لَعْنَةُ اللهِ عَلَى بَيْتِ الشِّرِّيرِ، وَيُبَارِكُ بَيْتَ الأبْرَارِ.

34يَهزأُ بِالهَازِئِينَ، لَكِنَّهُ يُعْطِي نِعْمَتَهُ لِلمُتَوَاضِعِينَ.

35الحُكَمَاءُ سَيَرِثُونَ كَرَامَةً، أمَّا الحَمْقَى فَالعَارُ نَصِيبُهُمْ.

٤

وَصِيَّةُ أبٍ للسَّعْيِ إلَى الحِكْمَة

1اسْمَعُوا أيُّهَا الأبْنَاءُ إلَى تَعْلِيمِ أبِيكُمْ، وَانتَبِهُوا إلَيْهِ لِتَنَالُوا فَهْمًا. 2لِأنِّي أُعْطِيكُمْ تَعْلِيمًا صَحِيحًا، فَلَا تَتَخَلُّوا عَنْ تَعْلِيمِي.

3فَأنَا كُنْتُ ابْنًا لِأبِي، صَغِيرًا وَوَحِيدًا لِأُمِّي. 4وَكَانَ أبِي يُعَلِّمُنِي وَيَقُولُ: «لِيَفْهَمْ قَلْبُكَ كَلَامِي وَلْيَثْبُتْ فِيهِ. احفَظْ وَصَايَايَ لِتَحيَا. 5احْصُلْ عَلَى الحِكْمَةِ وَالفَهْمِ، وَلَا تَنْسَ كَلِمَاتِي وَلَا تَحِدْ عَنْهَا. 6لَا تَتَخَلَّ عَنِ الحِكْمَةِ فَهِيَ سَتَحْمِيكَ، أحبِبْهَا فَهِيَ سَتَحْرُسُكَ.»

7سَعَيُكَ إلَى الحِكْمَةِ هُوَ بِدَايةُ الحِكْمَةِ، فَنَلِ الفَهْمَ مَهْمَا كَلَّفَكَ. 8أكْرِمِ الحِكْمَةَ وَهِيَ سَتَجْعَلُكَ عَظِيمًا، سَتُكْرِمُكَ إذَا عَانَقْتَهَا. 9تُكَلِّلُ رأسَكَ بِالجَمَالِ، وَتُكرِمُكَ بِتَاجٍ بَهِيٍّ.

طَرِيقُ الحِكْمَة

10اسْتَمِعْ يَا بُنَيَّ لِكَلِمَاتِي وَاقبَلْهَا، فَتَطُولَ سَنَوَاتُ حَيَاتِكَ. 11وَجَّهْتُكَ إلَى طَرِيقِ الحِكْمَةِ، وَقُدْتُكَ فِي طُرُقِ الِاسْتِقَامَةِ. 12لَنْ تُعَاقَ خُطُوَاتُكَ حِينَ تَمْشِي، وَلَنْ تَتَعَثَّرَ حِينَ تَرْكُضُ. 13تَمَسَّكْ بِالتَّعلِيمِ، وَلَا تَدَعْهُ يُفلِتُ مِنْكَ. احْرُسْهُ لِأنَّهُ حَيَاتُكَ.

14لَا تَدْخُلْ فِي طَرِيقِ الأشْرَارِ، وَلَا تَتْبَعْ سُبُلَهُمْ. 15تَجَنَّبْ طَرِيقَ الأشْرَارِ وَلَا تَمْشِ فِيهِ، ابتَعِدْ عَنْهُ وَأكمِلْ مَسِيرَكَ. 16فَإنَّ الأشرَارَ لَا يَنَامُونَ حَتَّى يَعْمَلُوا الشَّرَّ، وَيُسْرَقُ مِنْهُمُ النَّومُ إذَا لَمْ يُؤذُوا أحَدًا. 17لِأنَّهُمْ يَأْكُلُونَ الشَّرِّ كَالْخُبْزِ، وَيَشْرَبُونَ العُنفَ كَالْخَمْرِ.

18أمَّا طَرِيقُ البِرِّ فَإنَّهُ نُورٌ يَشِعُّ أكْثَرَ فَأكثَرَ حَتَّى ظَهِيرةِ النَّهَارِ. 19بَيْنَمَا يُشْبِهُ طَرِيقُ الأشْرَارِ الظَّلَامَ الحَالِكَ، وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَ مَا فِيهِ مِنْ عَثَرَاتٍ.

20يَا بُنَيَّ، انتَبِهْ إلَى كَلِمَاتِي، وَأصغِ إلَى أقْوَالِي. 21لَا تَغِبْ عَنْ نَظَرِكَ، بَلِ احفَظْهَا فِي قَلْبِكَ وَعَقلِكَ. 22لِأنَّهَا حَيَاةٌ لِلَّذِينَ يَجِدُونَهَا، وَصِحَّةٌ لِلجَسَدِ كُلِّهِ.

23احفَظْ قَلْبَكَ قَبْلَ أيِّ شَيءٍ آخَرَ، لِأنَّ مِنْهُ مَصدَرَ الحَيَاةِ. 24أبْعِدْ عَنْكَ الكَذِبَ، وَتَجَنَّبِ الكَلَامَ المُلتَوِيَ. 25لِتَنْظُرْ عَينَاكَ إلَى الأمَامِ، وَأمْعِنِ النَّظَرَ قُدَّامَكَ. 26افحَصِ الطَّرِيقَ أمَامَكَ، لِتَكُونَ كُلُّ طُرُقِكَ آمِنَةً. 27لَا تَمِلْ إلَى اليَمِينِ أوْ إلَى اليَسَارِ، وَأبْعِدْ قَدَمَكَ عَنِ الشَّرِّ.

٥

تَجنَّبِ الزِّنَى

1يَا بُنَيَّ، اسْتَمِعْ إلَى حِكمَتِي، وَأصغِ إلَى فَهْمِي، 2لِكَي تَتَمَسَّكَ بِالتَّعَقُّلِ، وَتَتَكَلَّمَ بِالمَعْرِفَةِ دَائِمًا. 3لِأنَّ شَفَتَي المَرْأةِ الزَّانِيَةِ تَقْطُرَانِ عَسَلًا، وَفَمُهَا أنعَمُ مِنَ الزَّيْتِ. 4لَكِنَّهَا تُصْبِحُ مُرَّةً كَالسُّمِّ وَحَادَّةً كَسَيفٍ ذِي حَدَّينِ. 5قَدَمَاهَا تَقُودَانِ إلَى المَوْتِ، وَخُطُوَاتُهَا تَسِيرُ فِي طَرِيقَ الجَحِيمِ. 6هِيَ لَا تُفَكِّرُ فِي طَرِيقِ الحَيَاةِ، تَجُولُ تَائِهَةً وَهِيَ لَا تَعْلَمُ ذَلِكَ.

7وَالْآنَ اسْتَمِعُوا إلَيَّ أيُّهَا الأبْنَاءُ وَلَا تَتَجَاهَلُوا كَلِمَاتِي. 8ابْتَعِدْ عَنْ طَرِيقِ المَرْأةِ الزَّانِيَةِ، وَلَا تَقْتَرِبْ مِنْ بَابِ بَيْتِهَا. 9وَإلَّا سَتَخْسَرُ كَرَامَتَكَ أمَامَ الآخَرِينَ، وَسَتُعْطِي سَنَوَاتِ حَيَاتِكَ لِمَنْ لَا يَرْحَمُ. 10أوْ سَيَأْخُذُ الغَرِيبُ نُقُودَكَ، وَيَذْهَبُ تَعَبُكَ إلَى بَيْتِهِ. 11وَسَتَئِنُّ فِي نِهَايَةِ حَيَاتِكَ عِنْدَمَا يَتْلَفُ لَحْمُكَ وَجَسَدُكَ، 12وَسَتَقُولُ: «لِمَاذَا كَرِهْتُ التَّعلِيمَ وَرَفَضْتُ التَّأدِيبَ وَالتَّوبِيخَ؟ 13لِمَاذَا لَمْ أُطِعْ مُعَلِّمِيَّ وَلَمْ أُصغِ إلَى مُرشِدِيَّ؟ 14وَهَا أنَا فِي دَمَارٍ كَبِيرٍ أمَامَ عُيُونِ الجَمِيعِ.»

15اشْرَبْ مَاءً مِنْ نَبْعِكَ. اشْرَبْ مِنَ اليَنَابِيعِ المُتَدَفِّقَةِ فِيهِ. 16لِمَاذَا تَفِيضُ يَنَابِيعُكَ فِي الخَارِجِ، وَنَهْرُ مَائِكَ فِي الشَّوَارِعِ؟ 17لِتَكُنْ لَكَ وَحْدَكَ لَا يُشَارِكُكَ فِيهَا غَرِيبٌ. 18فَلْيَتَبَارَكْ نَبْعُكَ، وَلْتَسْتَمْتِعْ بِالمَرْأةِ الَّتِي تزوَّجْتَهَا فِي شَبَابِكَ. 19وَسَتَكُونُ لَكَ الظَّبيَةَ المَحبُوبَةَ وَالوَعلَةَ الجَمِيلَةَ. سَيَرْوِيكَ ثَدْيَاهَا فِي كُلِّ حِينٍ، وَبِحُبِّهَا سَتُفتَنُ دَائِمًا. 20فَلِمَاذَا تُفتَنُ يَا بُنَيَّ بِامْرَأةٍ غَريبَةٍ، وَتَحْتَضِنُ امْرأةً فَاسِدَةً.

21لِأنَّ اللهَ يَرَى طُرُقَ الإنْسَانِ، وَيَفْحَصُ كُلَّ سُبُلِهِ. 22فَيُقْبِضُ عَلَى الشِّرِّيرِ بِسَبَبِ شَرِّهِ، وَبِحِبَالِ خَطِيَّتِهِ سَيُمسِكُ بِهِ. 23فَيَمُوتُ لِفُقْدَانِهِ لِلتَّعلِيمِ وَعَدمِ قُبُولِهِ لِلتَّأدِيبِ، وَيَضِيعُ بَسَبَبِ كَثْرَةِ حَمَاقَتِهِ.

٦

تَجَنَّبِ الدَّيْن

1يَا بُنَيَّ، لَا تَكْفَلْ دَينَ صَاحِبِكَ، وَلَا تُبرِمِ الصَّفَقَاتِ مَعَ الغَرِيبِ. 2لِأنَّكَ سَتُربَطُ بِلِسَانِكَ، وَتُمسَكُ بِكَلَامِكَ. 3حَرِّرْ نَفْسَكَ مِنَ هَذَا الِالْتِزَامِ يَا بُنَيَّ. إنْ وَقَعتَ فِي يَدِ صَاحِبِكَ، فَاذْهَبْ وَالتَمِسِ الخَلَاصَ مِنَ الدَّينِ. 4لَا تَنَمْ عَينَاكَ، وَلَا يَغْفُ جَفْنَاكَ. 5نَجِّ نَفْسَكَ كَمَا يُنَجِّي الغَزَالُ نَفْسَهُ مِنَ الصَّيَّادِ، وَالعُصفُورُ مِنَ الفَخِّ. 6اذْهَبْ إلَى النَّملَةِ أيُّهَا الكَسلَانُ، تَأمَّلْ تَدْبِيرَهَا وَصِرْ حَكِيمًا. 7فَلَيْسَ لَهَا ضَابِطٌ أوْ قَائِدٌ أوْ حَاكِمٌ، 8لَكِنَّهَا تَخْزِنُ طَعَامَهَا فِي الصَّيفِ، وَتَجْمَعُ مَؤُونَتَهَا فِي وَقْتِ الحَصَادِ.

تَجَّنَبِ الكَسَل

9إلَى مَتَى تَنَامُ أيُّهَا الكَسلَانُ؟ مَتَى سَتَقُومُ مِنْ نَومِكَ؟ 10تَقُولُ: «قَلِيلٌ مِنَ النَّومِ فَقَطْ، وَقَلِيلٌ مِنَ النُّعَاسِ، وَقَلِيلٌ مِنْ ثَنْيِ اليَدَينِ لِلرَّاحَةِ!» 11لَكِنْ سَيُدَاهِمُكَ الفَقرُ كَلِّصٍّ، وَتَقْتَحِمُكَ الخَسَارَةُ اقتِحَامًا.

12الرَّجُلُ اللَّئيمُ البَطَّالُ يَجُولُ بِلِسَانِهِ المُحتَالِ. 13يَغْمِزُ بِعَيْنَيْهِ، وَيَضْرِبُ بِرِجلَيهِ، وَيُشِيرُ بِأصَابِعِهِ. 14الفَسَادُ فِي عَقلِهِ، وَهَوَ يُخَطِّطُ لِلشَّرِّ، وَيَزْرَعُ الخِصَامَ دَائِمًا. 15وَلِهَذَا يَأْتِي دَمَارُهُ فَجْأةً. فِي لَحظَةٍ يَنْكَسِرُ، وَلَيْسَ لَهُ شِفَاءٌ.

أشيَاءُ يُبغِضُهَا الله

16سَتَّةُ أشْيَاءَ يَكْرَهُهَا اللهُ، وَسَبعَةٌ يُبغِضُهَا: 17عُيُونٌ مُتَعَالِيَةٌ، لِسَانٌ كَاذِبٌ، يَدٌ تَقْتُلُ بَرِيئًا، 18قَلْبٌ يَخْتَرِعُ أفكَارًا شِرِّيرَةً، أقْدَامٌ تُسرِعُ إلَى الشَّرِّ، 19شَاهِدُ زُورٍ كَذَّابٌ، وَزَارِعُ خُصُومَاتٍ بَيْنَ الإخوَةِ.

خَطَرُ الزِّنَى

20يَا بُنَيَّ، احفَظْ وَصِيَّةَ أبِيكَ، وَلَا تُهمِلْ تَعْلِيمَ أُمِّكَ. 21احفَظْهُمَا وِسَامًا عَلَى صَدْرِكَ، وَقِلَادَةً حَوْلَ عُنُقِكَ. 22يَقُودَانِكَ عِنْدَمَا تَسِير، وَيَحْفَظَانِكَ عِنْدَمَا تَنَامُ، وَيَتَحَدَّثَانِ إلَيْكَ عِنْدَمَا تَصْحُو.

23لِأنَّ الوَصِيَّةَ مِصْبَاحٌ، وَالتَّعلِيمَ ضِيَاءٌ. وَعِتَابَ التَّأدِيبِ طَرِيقُ الْحَيَاةِ. 24سَتَحْفَظُكَ مِنَ المَرْأةِ الشِّرِّيرَةِ، وَمِنْ لِسَانِ الزَّانِيَةِ المَعسُولِ. 25فَلَا تَشْتَهِ جَمَالَهَا فِي قَلْبِكَ، وَلَا تَقْبَلْ أنْ تَأْسُرَكَ بِعَيَنَيهَا. 26قَدْ تَخْسَرُ رَغِيفَ خُبْزٍ بِسَبَبِ بِنْتِ الهَوَى، أمَّا الزِّنَا مَعَ المُتَزَوِّجَةِ فيُكَلِّفُكَ حيَاتَكَ. 27أيَحْمِلُ أحَدٌ نَارًا فِي حِضنِهِ وَلَا تَحْتَرِقُ ثِيَابُهُ؟ 28أوْ يَدُوسُ عَلَى الجَمرِ وَلَا تُلذَعُ قَدَمَاهُ؟ 29هَكَذَا هُوَ حَالُ مَنْ يُعَاشِرُ زَوْجَةَ صَاحِبِهِ. إنْ لَمَسَهَا، لَنْ يُفلِتَ مِنَ العِقَابِ.

30لَا يَحْتَقِرْ أحَدٌ اللِّصَّ إذَا سَرَقَ لِيَشْبَعَ وَهُوَ جَائِعٌ. 31وَمَعَ ذَلِكَ، فَهُوَ يَدْفَعُ سَبْعَةَ أضْعَافٍ إنْ أُمْسِكَ. وَقَدْ يَدْفَعُ كُلَّ مَا فِي بَيْتِهِ.

32أمَّا الزَّانِي فَعَدِيمُ الفَهمِ، وَهُوَ يُدُمِّرُ نَفْسَهُ. 33سَيَتَلَقَّى الضَّرَبَاتِ وَسَيُذَلُّ، وَعَارُهُ لَنْ يَزُولَ. 34لِأنَّ الغَيْرَةَ تُوقِظُ غَضَبَ الزَّوْجِ، فَلَا يُشفِقُ حِينَ يَنْتَقِمُ. 35لَا يَقْبَلُ تَعْوِيضًا، وَيَرْفُضُ الرِّشوَةَ مَهْمَا كَانَتْ كَبِيرَةً.

٧

خِدَاعُ الخَطِيَّة

1احفَظْ يَا بُنَيَّ كَلِمَاتِي، وَاحرُسْ وَصَايَايَ كَكَنْزٍ فِي قَلْبِكَ. 2احفَظْهَا فَتَحيَا، وَاحرُسْ تَعَالِيمِي كَحَدَقَةِ عَيْنِكَ. 3اربِطْ وَصَايَايَ عَلَى أصَابِعِكَ، وَاكتُبْهَا فِي قَلْبِكَ. 4قُلْ لِلحِكمَةِ: «أنْتِ شَقِيقَتِي.» وَقُلْ لِلبَصِيرَةِ: «أنْتِ صَدِيقَتِي.» 5فَيَحْفَظَاكَ مِنَ المَرْأةِ الَّتِي خَانَتْ زَوْجَهَا، وَمِنْ لِسَانِ الزَّانِيَةِ المَعسُولِ.

6فَإنِّي نَظَرْتُ مِنْ نَافِذَةِ بَيْتِي، مِنْ خِلَالِ الشُّبَّاكِ، 7فَرَأيْتُ بَيْنَ الفِتيَانِ السُّذَّجِ شَابًّا فَقَدَ عَقلَهُ تَمَامًا. 8كَانَ يَمْشِي فِي الشَّارِعِ قُرْبَ بَيْتِهَا، بَلْ يَتَّجِهُ إلَيْهِ 9فِي وَقْتِ الغُرُوبِ، وَفِي المَسَاءِ، وَعِنْدَ حُلُولِ الظَّلَامِ. 10فَظَهَرَتْ فَجْأةً امْرأةٌ تَقْتَرِبُ مِنْهُ فِي ثِيَابِ عَاهِرَةٍ، وَقَلْبٍ مَاكِرٍ. 11هِيَ امْرَأةٌ صَاخِبَةٌ مُتَمَرِّدَةٌ، لَا تَسْتَقِرُّ فِي بَيْتِهَا. 12تَرَاهَا فِي الشَّوَارِعِ وَفِي السَّاحَاتِ، وَفِي كُلِّ زَاوِيَةٍ تَتَرَقَّبُ صَيدًا. 13فَأمسَكَتْهُ وَقَبَّلَتْهُ، وَقَالَتْ لَهُ بِقِلَّةِ حَيَاءٍ: 14«قَدَّمْتُ ذَبَائِحَ السَّلَامِ وَالشُّكْرِ، وَأوفَيتُ اليَوْمَ بِنُذُورِي. 15ثًمَّ جِئْتُ أبحَثُ عَنْكَ بِلَهفَةٍ، وَهَا قَدْ وَجَدتُكَ. 16قَدْ غَطَّيتُ سَرِيرِي بِالأغطِيَةِ المُلَوَّنَةِ مِنَ الكِتَّانِ المِصْرِيِّ. 17عَطَّرْتُ فِرَاشِي بِالمُرِّ وَالصَّبرِ وَالقِرفَةِ. 18فَتَعَالَ لِنَشْرَبْ حُبًّا حَتَّى الصَّبَاحِ، وَلْنُمَتِّعْ أنْفُسَنَا بِالغَرَامِ. 19لِأنَّ زَوْجِي لَيْسَ فِي البَيْتِ، فَقَدْ ذَهَبَ فِي رِحلَةٍ طَوِيلَةٍ. 20أخَذَ مَعَهُ مَالًا كَثِيرًا، وَلَنْ يَعُودَ قَبْلَ مُنْتَصَفِ الشَّهِرِ.»

21أقنَعْتَهُ بِكَثرَةِ كَلَامِهَا المُغرِي، وَبِكَلَامِهَا النَّاعِمِ ضَلَّلَتْهُ. 22فَفِي الحَالِ تَبِعَهَا كَثَورٍ يُؤخَذُ إلَى الذَّبحِ، وَكَغَزَالٍ يَسِيرُ إلَى الفَخِّ، 23حَتَّى يَشُقَّ سَهمٌ كَبِدَهُ، وَهُوَ كَطَائِرٍ يُسرِعُ إلَى المِصيَدَةِ، وَلَا يَعْلَمُ أنَّهَا سَتُكَلِّفُهُ حَيَاتَهُ.

24وَالْآنَ يَا أبنَائِي، اسْتَمِعُوا إلَيَّ، وَاصغُوا إلَى كَلَامِي. 25لَا تُحَوِّلُوا قُلُوبَكُمْ إلَى طُرُقِهَا، وَلَا تَميلُوا نَحْوَ دُرُوبِهَا. 26لِأنَّهَا أسقَطَتِ العَدِيدَ مِنَ الأقوِيَاءِ، وَضَحَايَاهَا كَثِيرُونَ. 27بَيُتُهَا يُؤدِّي إلَى الهَاوِيَةِ، وَيَنْحَدِرُ إلَى حُجُرَاتِ المَوْتِ.

٨

نِدَاءُ الحِكمَة

1هَا الحِكْمَةُ تُنَادِي، وَالبَصِيرَةُ تَرْفَعُ صَوْتَهَا.

2تَقِفُ عَلَى القِمَمِ العَالِيَةِ، وَفِي الشَّوَارِعِ وَمَفَارِقِ الطُّرُقَاتِ.

3بِجَانِبِ البَوَّابَاتِ، وَعَلَى مَدْخَلِ المَدِينَةِ،

وَمَدَاخِلِ الشَّوَارِعِ تَصْرُخُ وَتَقُولُ:

4«أُنَادِي عَلَيْكُمْ أيُّهَا النَّاسُ،

وَصَوْتِي يُخَاطِبُ الإنْسَانَ.

5أيُّهَا الجُهَلَاءُ، تَعَلَّمُوا حُسْنَ التَّدبِيرِ،

وَيَا أيُّهَا الأغبِيَاءُ، تَعَلَّمُوا الفَهمَ.

6اسْتَمِعُوا فَعِندِي كَلَامٌ عَظِيمٌ،

وَعَلَى شَفَتَيَّ كَلِمَاتُ الحَقِّ.

7لِأنَّ فَمِي يُخبِرُ بِالصِّدْقِ وَالحَقِّ،

وَشَفَتَايَ تَكْرَهَانِ الشَّرَّ.

8كَلَامِي كُلُّهُ عَدلٌ،

وَلَيْسَ فِيهِ انْحِرَافٌ وَلَا ضَلَالٌ.

9كُلُّهُ وَاضِحٌ لِلذَّكِيِّ،

وَمُسْتَقِيمٌ لِمَنْ يَمْلِكُونَ المَعْرِفَةَ.

10«اقبَلْ تَأْدِيبِي أكْثَرَ مِنَ الفِضَّةِ،

وَاقبَلِ المَعْرِفَةَ أكْثَرَ مِنَ الذَّهَبِ الجَيِّدِ.

11لِأنَّ الحِكْمَةَ أفْضَلُ مِنَ اليَاقُوتِ،

وَكُلُّ الجَوَاهِرِ لَا تُسَاوِيهَا.

12«أنَا الحِكْمَةُ، أعِيشُ مَعَ التَّدبِيرِ،

وَأمْلِكُ المَعْرِفَةَ وَالتَّعَقُّلَ.

13مَخَافَةُ اللهِ هِيَ كُرْهُ الشَّرِّ،

وَكُرْهُ الكِبرِيَاءِ وَالعَجرَفَةِ

وَطَرِيقِ الشَّرِّ

وَالكَلَامِ المُضَلِّلِ المُنْحَرِفِ.

14عِندِي النَّصِيحَةُ وَالحُكْمُ الصَّحِيحُ،

وَأنَا البَصِيرَةُ وَلَدَيَّ القُوَّةُ.

15يُمَارِسُ المُلوكُ حُكْمَهُمْ بِي،

وَبِي يُصدِرُ الحُكَّامُ أحْكَامَهُمُ العَادِلَةَ.

16بِي يَتَرَأسُ الرُّؤسَاءُ،

وَالعُظمَاءُ يُصْدِرُونَ الأحكَامِ العَادِلَةِ.

17أنَا أُحِبُّ الَّذِينَ يُحِبُّونَنِي،

وَكُلُّ الَّذِينَ يَبْحَثُونَ عَنِّي سَيَجِدُونَنِي.

18عِنْدِي الغِنَى وَالكَرَامَةُ،

وَالثَّرْوَةُ وَالصَّلَاحُ إلَى الأبَدِ.

19ثِمَارِي أفْضَلُ مِنَ الذَّهَبِ النَّقِيِّ،

وَغَلَّتِي أفْضَلُ مِنَ الفِضَّةِ الجَيِّدَةِ.

20أسِيرُ فِي طَرِيقِ الصَّلَاحِ،

وَعَلَى دُرُوبِ العَدْلِ.

21لِأُعْطِيَ الغِنَى كَمِيرَاثٍ

لِلَّذِينَ يُحِبُّونَنِي وَأملأُ مَخَازِنَهُمْ.

22«شَكَّلَنِي اللهُ مُنْذُ البِدَايَةِ،

أنَا أوَّلُ أعْمَالِهِ.

23هَيَّأنِي فِي قَدِيمِ الزَّمَانِ،

فِي البَدءِ، قَبْلَ أنْ تَبْدَأ الأرْضُ.

24خَرَجتُ قَبْلَ أنْ يَكُونَ هُنَاكَ بَحرٌ،

وَقَبْلَ أنْ يَكُونَ هُنَاكَ مَاءٌ فِي اليَنَابِيعِ.

25وُجِدْتُ قَبْلَ أنْ تَسْتَقِرَّ الجِبَالُ

وَالتِّلَالُ فِي مَكَانِهَا.

26عِنْدَمَا لَمْ تَكُنِ الأرْضُ وَالحُقُولُ قَدْ صُنِعَتْ،

وَلَمْ تُصنَعْ ذَرَّةٌ مِنْ تُرَابِ العَالَمِ.

27كُنْتُ عِنْدَمَا وَضَعَ السَّمَاوَاتِ فِي مَكَانِهَا،

وَعِنْدَمَا رَسَمَ دَائِرَةَ الأُفُقِ عَلَى وَجْهِ البَحْرِ.

28وَكُنْتُ مَوجُودًا عِنْدَمَا ثَبَّتَ الغُيُومَ عَالِيًا،

وَعِنْدَمَا فَجَّرَ يَنَابِيعَ البَحْرِ وثبَّتَهَا.

29وَكُنْتُ عِنْدَمَا وَضَعَ حُدُودًا لِلبَحْرِ،

فَلَا تَتَعَدَّاهَا المِيَاهُ،

وَكُنْتُ عِنْدَمَا وَضَعَ أسَاسَاتِ الأرْضِ.

30كُنْتُ عِنْدَهُ كَصَانِعٍ مَاهِرٍ،

وَكُنْتُ فَرَحَهُ كُلَّ يَوْمٍ،

وَأفرَحُ أمَامَهُ كُلَّ حِينٍ.

31أفرَحُ بَيْنَ خَليقَتِهِ،

وَلَذَّتِي مَعَ بَنِي البَشَرِ.

32«وَالْآنَ يَا أبنَائِي، اسْتَمِعُوا إلَيَّ:

يَفْرَحُ الَّذِينَ يَتْبَعُونَ طَرِيقِي.

33اسْتَمِعُوا إلَى تَعْلِيمِي وَكُونُوا حُكَمَاءَ،

وَلَا تُهمِلُوا كَلَامِي.

34يَفْرَحُ الَّذِي يَسْتَمِعُ إلَيَّ سَاهِرًا عِنْدَ بَابِي دَائِمًا،

مُنتَظِرًا عِنْدَ مَدْخَلِ بَابِي.

35لِأنَّ الَّذِي يَجِدُنِي يَجِدُ الحَيَاةَ،

وَيَنَالُ رِضى اللهِ وبَرَكَتَهُ.

36وَلَكِنَّ الَّذِي لَا يَجِدُنِي فَإنَّهُ يُدَمِّرُ حَيَاتَهُ،

وَمَنْ يَكْرَهُنِي فَإنَّهُ يُحِبُّ المَوْتَ.»

٩

دَعْوَةُ الحِكْمْة

1بَنَتِ الحِكْمَةُ بَيتَهَا، وَنَحَتَتْ أعمِدَتَهَا السَّبعَةَ. 2جَهَّزَتْ لَحْمًا، وَمَزَجَتْ الخَمْرَ، وَأعَدَّتِ المَائِدَةَ. 3أرسَلَتْ خَادِمَاتِهَا لِيُنَادِينَ مِنْ أعْلَى المَدِينَةِ، 4تَقُولُ الحِكْمَةُ: «تَعَالَ أيُّهَا الجَاهِلُ!» وَتَقُولُ لِعَدِيمِ الفَهمِ: 5«تَعَالَ وَكُلْ مِنْ طَعَامِي وَاشرَبْ مِنْ نَبِيذِي الَّذِي صَنَعْتُهُ. 6اترُكُوا الجَهَالَةَ وَاحيُوا، وَسِيرُوا فِي طَرِيقِ البَصِيرَةِ.»

7مَنْ يُرْشِدِ المُسْتَهْزِئَ يَجْلِبِ الإهَانَةَ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ يُؤَدِّبِ الشِّرِّيرَ يَتَضَرَّرْ. 8لَا تُوَبِّخْ مُسْتَهْزِئًا لِئَلَّا يَكْرَهَكَ، وَبِّخْ حَكِيمًا فَيُحِبَّكَ. 9عَلِّمْ الحَكِيمَ فَيُصبِحَ أكْثَرَ حِكْمَةً، وَعَلِّمْ البَارَّ فِيَزدَادَ فِي المَعْرِفَةِ.

10أوَّلُ الحِكْمَةِ أنْ تَخَافَ اللهَ، وَمَعْرِفَةُ القُدُّوسِ فَهْمٌ. 11بِوَاسِطَتِي تَزدَادُ أيَّامُكَ، وَتُضَافُ سَنَوَاتٌ إلَى حَيَاتِكَ. 12إذَا أصبَحتَ حَكِيمًا فَأنْتَ حَكِيمٌ لِمَنفَعَةِ نَفْسِكَ، وَإذَا أصبَحْتَ مُسْتَهْزِئًا فَإنَّكَ سَتَحْمِلُ نَتَائِجَ اسْتِهْزَائِكَ.

دَعْوَةُ الجَهِل

13المَرْأةُ الجَاهِلَةُ مُزعِجَةٌ سَاذَجَةٌ، وَلَا تَعْرِفُ شَيْئًا. 14تَجْلِسُ عَلَى بَابِ بَيْتِهَا، عَلَى مَقعَدٍ فِي أعْلَى مِنْطَقَةٍ فِي المَدِينَةِ، 15وَتُنَادِي عَلَى المَارِّينَ فِي حَالِ سَبِيلِهِمْ: 16«تَعَالَوْا أيُّهَا الجُهَّالُ،» وَتَقُولُ لِعَدِيمِي الفَهمِ: 17«المَاءُ المَسرُوقُ ألَذُّ، وَالخُبْزُ المَسرُوقُ أطيَبُ.»

18وَلَكِنَّ الجُهَّالَ وَعَدِيمِي الفَهمِ لَا يَعْرِفُونَ أنَّ المَوْتَ هُنَاكَ، وَأنَّ كُلَّ زُوَّارِهَا سَيَذْهَبُونَ إلَى المَوْتِ.

١٠

أمثَالُ سُلَيمَان

1هَذِهِ أمثَالُ سُلَيْمَانَ:

الِابْنُ الحَكِيمُ يُفرِحُ أبَاهُ، وَالِابنُ الجَاهِلُ يُحزِنُ أُمَّهُ.

2الكُنُوزُ الَّتِي تُجمَعُ بِأعْمَالٍ شِرِّيرةٍ لَا تنفَعُ،

أمَّا البِرُّ وَالصَّلَاحُ فينجِّيَانِ مِنَ المَوْتِ.

3لَا يَدَعُ اللهُ الصِّدِّيقَ يَجُوعُ، لَكِنَّهُ يَمْنَعُ الأشْرَارَ مِنْ تَحْقِيقِ رَغَبَاتِهِمْ.

4الكَسلَانُ يُصْبِحُ فَقِيرًا، وَمَنْ يَعْمَلْ بِاجتِهَادٍ يَغْتَنِ.

5الرَّجُلُ العَاقِلُ هُوَ الَّذِي يَحْصُدُ فِي الصَّيفِ، وَمَنْ يَنَامُ وَقْتَ الحَصَادِ فَهُوَ رَجُلٌ مُخْزٍ.

6يَضَعُ النَّاسُ البَرَكَاتِ عَلَى رَأسِ البَارِّ، وَكَلَامُ الشِّريرِ يُظهِرُ الخَيْرَ وَيُبْطِنُ العُنْفَ.

7ذِكرُ اسْمِ البَارِّ بَرَكَةٌ، أمَّا اسْمُ الشِّرِّيرِ فَسَيَفْنَى.

8الحَكِيمُ يَقْبَلُ الوَصَايَا وَالتَّعلِيمَ، وَأمَّا الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِحَمَاقَةٍ فَسَيُدَمَّرُ.

9مَنْ يَسْلُكُ بِاستَقَامَةٍ يَعِيشُ آمِنًا، وَمَنْ يَسْلُكُ بِغَيرِ أمَانَةٍ فَسَيُفتَضَحُ أمرُهُ.

10مَنْ يَغْمِزُ بِعَيْنِهِ بِمَكْرٍ يُسَبِّبُ المَتَاعِبَ، وَمَنْ يَتَكَلَّمُ بِالحَمَاقَةِ سَيُدَمَّرُ.

11كَلَامُ البَارِّ يُنْبُوعٌ لِلحَيَاةِ، وَكَلَامُ الشِّريرِ يُظهِرُ الخَيْرَ وَيُبْطِنُ العُنْفَ.

12الكُرهُ يُثِيرُ النِّزَاعَاتِ، أمَّا المَحَبَّةُ فَتَسْتُرُ كُلَّ الأخطَاءِ.

13الفَهِيمُ يَتَكَلَّمُ بِالحِكْمَةِ، وَالعَصَا هِيَ لِعِقَابِ عَدِيمِ الفَهمِ.

14الحَكِيمُ يَخْزِنُ المَعْرِفَةَ، أمَّا كَلَامُ الأحمَقِ فَهُوَ دَمَارٌ يَقْتَرِبُ.

15ثَروَةُ الغَنِيِّ هِيَ مَدِينَتُهُ الحَصِينَةُ، وَهَلَاكُ الفُقَرَاءِ فِي فَقرِهِمْ.

16أُجْرَةُ البَّارِّ هِيَ الحَيَاةُ، أمَّا رِبحُ الشِّرِّيرِ فَهُوَ لِلإثمِ.

17مَنْ يَسْتَمِعُ إلَى التَّعليمِ يَسْلُكُ فِي طَريقِ الحَيَاةِ، وَمَنْ يَرْفُضُ التَّأدِيبَ يَضِلُّ.

18الَّذِي يُخْفي كُرْهَهُ قَدْ يَكُونُ كَاذِبًا، وَمَنْ يتَكَلَّمُ ضِدَّ الآخَرِينَ فَهُوَ أحْمَقُ.

19عِنْدَمَا يَكْثُرُ الكَلَامُ يَكْثُرُ الخَطَأُ، أمَّا الَّذِي يَضْبُطُ شَفَتَيْهِ فَهُوَ عَاقِلٌ.

20كَلَامُ البَارِّ كَالفِضَّةِ النَّقِيَّةِ، أمَّا قَلْبُ الشِّرِّيرِ فَقَلِيلُ القِيمَةِ.

21كَلَامُ البَارِّ يُفَيدُ الكَثِيرَ مِنَ النَّاسِ، أمَّا الجَاهِلُ فَيَمُوتُ لِأنَّهُ لَا يَفْهَمُ.

22بَرَكَةُ اللهِ تُغنِي، وَلَا يُضِيفُ اللهُ إلَيْهَا عَنَاءً.

23الجَاهِلُ يَتَمَتَّعُ بِالخَطِيَّةِ، أمَّا العَاقِلُ فَيَتَمَتَّعُ بِالحِكْمَةِ.

24مَا يَخَافُ مِنْهُ الأشرَارُ يَأْتِيهِمْ، وَمَا يَتَمَنَّاهُ البَارُّ سَيَنَالُهُ.

25عِنْدَمَا تَمُرُّ العَاصِفَةُ سَيَخْتَفِي الشِّرِّيرُ، أمَّا البَارُّ فَسَيَثْبُتُ إلَى الأبَدِ.

26مِثْلُ الخَلِّ لِلأسْنَانِ، وَمِثْلُ الدُخَانِ لِلعَيْنِ، هَكَذَا الكَسْلَانُ لِلَّذِي يُرسِلُهُ.

27مَخَافَةُ اللهِ تَزِيدُ طُولَ الحَيَاةِ، أمَّا حَيَاةُ الأشْرَارِ فَتَقْصُرُ.

28رَجَاءُ الصِّدِّيقِينَ يَجْعَلُهُمْ فَرِحِينَ، أمَّا أمَلُ الأشْرَارِ فَسَيَزُولُ.

29طَرِيقُ اللهِ حِصْنٌ لِلمُسْتَقِيمِينَ، وَلَكِنَّهُ يُهلِكُ فَاعِلِي الشِّرِّ.

30البَارُّ لَا يَتَزَعزَعُ أبَدًا، أمَّا الشِّرِّيرُ فَلَنْ يَبْقَى عَلَى هَذِهِ الأرْضِ.

31كَلَامُ البَارِّ يُخْرِجُ حِكْمَةً، أمَّا كَلَامُ الشِّرِّيرِ فَسَيَنْتَهِي.

32كَلَامُ البَارِّ كُلُّهُ جَيِّدٌ، أمَّا كَلَامُ الشِّرِّيرِ فَكُلُّهُ كَذِبٌ وَانْحِرَافٌ.

١١

1 اللهُ يَحْتَقِرُ المِيزَانَ المَغشُوشَ، وَيَفْرَحُ بِمَنْ يَزِنُ بِالعَدْلِ.

2عِنْدَمَا تَأْتِي الكِبرِيَاءُ، يَأْتِي مَعَهَا العَارُ، وَمَعِ التَّوَاضُعِ تَأْتِي الحِكْمَةُ.

3نَزَاهَةُ المُسْتَقِيمِينَ تَقُودُهُمْ، أمَّا انْحِرَافُ المُخَادِعِ فَيُدَمِّرُهُ.

4الغِنى لَا يَنْفَعُ فِي يَوْمِ الغَضَبِ، لَكِنَّ البِرَّ يُنْقِذُ مِنَ المَوْتِ.

5البِرُّ يُسَهِّلُ طَرِيقَ الرَّجُلِ البَارِّ، وَأمَّا الشِّرِّيرُ فَسَيَسْقُطُ بِشَرِّهِ.

6بِرُّ المُسْتَقِيمِ يُنْقِذُهُ، أمَّا الغَادِرونَ فيَقَعُونَ فِي فَخِّ رَغبَاتِهِمْ.

7عِنْدَمَا يَمُوتُ الشِّرِّيرُ فَإنَّ رَجَاءَهُ يَمُوتُ، وَلَا تتحقَّقُ أمَانِيهُ.

8البَارُّ يَنْجُو مِنَ المَشَاكِلِ، وَالشِّرِّيرُ يَقَعُ فِيهَا عِوَضًا عَنْهُ.

9الشِّرِّيرُ يُدَمِّرُ جَارَهُ بِكَلَامِهِ، وَبِالمَعْرِفَةِ يَنْجُو البَارُّ.

10يَفْرَحُ سُكَّانُ المَدِينَةِ عِنْدَمَا يَنْجَحُ البَارُّ، وَيَبْتَهِجُونَ عِنْدَمَا يَمُوتُ الشِّرِّيرُ.

11بِبَرَكَةِ البَارِّ تَتَمَجَّدُ المَدِينَةُ، وَتُخرَبُ بِكَلَامِ الشِّرِّيرِ.

12مَنْ يَحْتَقِرُ جَارَهُ لَا يَفْهَمُ، وَالعَاقِلُ يَبْقَى صَامِتًا.

13النَّمَّامُ يُفشِي السِّرَّ، وَالأمِينُ يُبقِي الأمْرَ سِرًّا.

14بِدُونِ قِيَادَةِ الحِكْمَةِ يَسْقُطُ الشَّعْبُ، أمَّا النَّجَاةُ فَبِكَثرَةِ المُشِيرِينَ.

15مَنْ يَكْفَلُ غَرِيبًا يَتَألَّمُ، وَمَنْ يَرْفُضُ ذَلِكَ يَنْجُو.

16المَرْأةُ الكَريمَةُ تَنَالُ كَرَامَةً، وَالرِّجَالُ العُدوَانِيُونَ يَنَالُونَ غِنَىً بِلَا كَرَامَةٍ.

17الرَّحِيمُ وَاللَّطِيفُ يَنْفَعُ نَفْسَهُ، أمَّا الرَّجُلُ القَاسِي فَيُؤذِي نَفْسَهُ.

18الشِّرِّيرُ لَا يَرْبَحُ شَيْئًا حَقِيقِيًّا، أمَّا الَّذِي يَبْذُرُ البِرَّ فَينَالُ مُكَافَأةً حَقِيقِيَّةً.

19الثَّابِتُ فِي البِرِّ يُعْطَى حَيَاةً أطوَلَ، وَالَّذِي يَتْبَعُ الشَّرَّ سَيَمُوتُ.

20 اللهُ يَكْرَهُ النَّاسَ الَّذِينَ يُفَكِّرُونَ بِأفكَارٍ شِرِّيرَةٍ، وَيَقْبَلُ الَّذِينَ يَعِيشُونَ بِاسْتَقَامَةٍ.

21الأشرَارُ سَيُعَاقَبُونَ لَا مَحَالَةَ، أمَّا الأبْرَارُ وَأبنَاؤُهُمْ فَسَينْجُونَ.

22المَرْأةُ الجَمِيلَةُ الحَمقَاءُ، تُشبِهُ الخَاتَمَ الذَّهَبِيَّ فِي أنْفِ الخِنْزِيرِ.

23رَغبَةُ البَارِّ هِيَ لِلخَيرِ، أمَّا الأشرَارُ فَرَجَاؤُهُمْ يُؤَدِّي إلَى الغَيظِ.

24هُنَاكَ مَنْ يُعْطِي بِسَخَاءٍ فَيَزدَادُ، وَهُنَاكَ مَنْ يُصْبِحُ فَقِيرًا لِأنَّهُ لَا يُعْطِي كَمَا يَنْبَغِي.

25الكَرِيمُ سَيُصبِحُ غَنِيًّا، وَمَنْ يُعِينُ غَيْرَهُ هُوَ أيْضًا سَيُعَانُ.

26يَكْرَهُ النَّاسُ مَنْ يَحْتَكِرُ القَمْحَ، وَيُبَارِكُونَ مَنْ يَبِيعُهُ.

27مَنْ يُكَافِحُ مِنْ أجْلِ الخَيْرِ يَجِدُ البَرَكَةَ، أمَّا البَاحِثُ عَنِ الشَّرِّ فَالشَّرُّ سَيَأْتِيهِ.

28مَنْ يَعْتَمِدْ عَلَى غِنَاهُ يَسْقُطْ، أمَّا البَارُّ فَسَيُشرِقُ مِثْلَ وَرَقَةٍ خَضرَاءَ.

29مَنْ يُسِيءُ إلَى عَائِلَتِهِ لَا يَحْصُلُ عَلَى شَيءٍ، وَالأحْمَقُ يَصِيرُ عَبْدًا لِلحَكِيمِ.

30ثَمَرُ البَارِّ مِثْلُ شَجَرَةٍ تُعطِي الحَيَاةَ، وَالَّذِي يُنْقِذُ النَّاسَ بِهَذَا الثَّمَرِ حَكِيمٌ.

31إنْ كَانَ البَارُّ يَأْخُذُ أُجرَةً عَلَى الأرْضِ، فَبَالأولَى الشِّرِّيرُ وَالخَاطئُ.

١٢

1مَنْ يُحِبُّ التَّأدِيبَ فَهُوَ يُحِبُّ المَعْرِفَةَ، وَالَّذِي يَكْرَهُ التَّوبِيخَ غَبِيُّ.

2الإنْسَانُ الصَّالِحُ يَنَالُ رِضَى اللهِ، أمَّا الَّذِي يُخَطِّطُ لِلشَّرِّ فَسَيُدَانُ.

3لَا يَقْوَى الإنْسَانُ بِالشَّرِّ، أمَّا البَارُّ فَتَثْبُتُ جُذُورُهُ.

4المَرْأةُ الصَّالِحَةُ تَاجٌ لِزَوْجِهَا، أمَّا الَّتِي تَجْلِبُ العَارَ لِزَوْجِهَا فَكَالنَّخْرِ فِي العِظَامِ.

5أفكَارُ البَارِّ كُلُّهَا عَدلٌ، أمَّا خُطَطُ الشِّرِّيرِ فَكُلُّهَا خِدَاعٌ.

6كَلَامُ الشِّرِّيرِ يُشْبِهُ الفَخَّ الَّذِي يَقُودُ إلَى المَوْتِ، أمَّا كَلَامُ البَارِّ فَيُنقِذُ حَيَاةَ النَّاسِ.

7يَسْقُطُ الشِّرِّيرُ وَلَا يَبْقَى لَهُ أثَرٌ، أمَّا بَيْتُ البَارِّ فَيَثْبُتُ.

8يُمدَحُ الإنْسَانُ عَلَى حِكْمتِهِ، أمَّا الَّذِي يُفَكِّرُ بِالفَسَادِ فَيُحتَقَرُ.

9خَيْرٌ لَكَ أنْ لَا تَكُونَ مُهِمًّا وَتَمْلِكُ عَبْدًا، مِنْ أنْ تَدَّعِيَ الأهَمِّيَةَ وَلَيْسَ عِنْدَكَ طَعَامٌ.

10البَارُّ يَهْتَمُّ بِحَاجَةِ بَهِيمَتِهِ، أمَّا شَفَقَةُ الشِّرِّيرِ فَهِيَ قَسوَةٌ.

11مَنْ يَعْمَلُ فِي حَقلِهِى يَجْنِي الكَثِيرَ مِنَ الطَّعَامِ، أمَّا الأحْمَقُ فَيُلَاحِقُ أشْيَاءَ بِلَا قِيمَةٍ.

12الشِّرِّيرُ يَشْتَهِي صَيدَ الشَّرِّ، أمَّا الأبْرَارُ فَيُثمِرُونَ دَائِمًا.

13يُمسَكُ الشِّرِّيرُ بِسَبَبِ كَلَامِهِ الخَاطِئِ، أمَّا البَارُّ فيَنْجُو مِنَ المَتَاعِبِ.

14يَشْبَعُ الإنْسَانُ خَيْرًا مِنْ ثَمَرِ فَمِهِ، وَيُكَافَأُ الإنْسَانُ عَلَى عَمَلِ يَدَيهِ.

15طَرِيقُ الأحْمَقِ تَبْدُو صَحِيحَةً لَهُ، أمَّا الحَكِيمُ فَيَسْتَمِعُ إلَى النَّصِيحَةِ.

16الأحْمَقُ يُظهِرُ غَضَبَهُ فِي الحَالِ، أمَّا الَّذِي يَغْفِرُ لِمَنْ أهَانَهُ فَهُوَ ذَكيٌّ.

17الشَّاهِدُ الصَّادِقُ يَقُولُ الحَقَّ، أمَّا الشَّاهِدُ الكَاذِبُ فَتَقُودُ كَلِمَاتُهُ إلَى الخِدَاعِ وَالضِّيقِ.

18هُنَاكَ ثَرثَرَةٌ مِثْلُ الطَّعْنِ بِالسَّيْفِ، أمَّا كَلَامُ الحَكِيمِ فَفِيهِ شِفَاءٌ.

19الكَلَامُ الصَّادِقُ يَثْبُتُ إلَى الأبَدِ، أمَّا كَلَامُ الكَذِبِ فَيَثْبُتُ لِلَحَظَاتٍ.

20الخِدَاعُ مَوجُودٌ فِي ذِهنِ الَّذِينَ يُفَكِّرُونَ بِالشَّرِّ، أمَّا الَّذِينَ يُفَكِّرُونَ بِالخَيْرِ وَيُنَادُونَ بِهِ فَيَفْرَحُونَ.

21البَارُّ لَا يُصِيبُهُ الشَّرُّ، وَالشِّرِّيرُ يَمْتَلِئُ بِالمَشَاكِلِ.

22 اللهُ يَحْتَقِرُ الكَلَامَ الكَاذِبَ، وَيَفْرَحُ بِالصَّادِقِينَ.

23الرَّجُلُ الذَّكِيُّ لَا يُظْهِرُ كُلَّ مَا يَعْرِفُهُ، أمَّا الأغبِيَاءُ فَيُظهِرُونَ جَهلَهُمْ.

24المُجتَهِدُ سَيَحْكُمُ، أمَّا الكُسَالَى فَيُصْبِحُونَ فُقَرَاءَ وَعَبِيدًا.

25القَلَقُ الَّذِي فِي قَلْبِ الإنْسَانِ يَحْنيهِ، وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ تُسعِدُهُ.

26البَارُّ يَنْصَحُ جِيرَانَهُ، أمَّا الأشرَارُ فَيُضِلُّونَ.

27الكَسْلَانُ لَا يَطْبُخُ صَيْدَهُ، أمَّا المُجتَهِدُ فَيَنَالُ الغِنَى.

28هُنَاكَ حَيَاةٌ فِي طَرِيقِ البِرِّ، وَفِي السُّلُوكِ فِيهِ نَجَاةٌ مِنَ المَوْتِ.

١٣

1الِابْنُ الحَكِيمُ يَسْتَمِعُ إلَى تَعْلِيمِ أبِيهِ، أمَّا المُسْتَهْزئُ فَلَا يَسْتَمِعُ إلَى التَّأدِيبِ.

2مِنْ ثَمَرِ كَلَامِهِ يَأْكُلُ الإنْسَانُ مَا هُوَ صَالِحٌ، وَالغَادِرُونَ يَشْتَهُونَ العُنفَ وَالظُّلْمَ.

3مَنْ يَحْرِصُ عَلَى كَلَامِهِ يَحْرِصُ عَلَى حَيَاتِهِ، وَالَّذِي يَتَكَلَّمُ كَثِيرًا يُدَمَّرُ.

4الكَسْلَانُ يَشْتَهِي وَلَكِنَّهُ لَا يَحْصُلُ عَلَى شَيءٍ، أمَّا المُجتَهِدُ فَيَحْصُلُ عَلَى مُبتَغَاهُ.

5البَارُّ يَكْرَهُ الكَذِبَ، أمَّا الشِّرِّيرُ فَيَتَصَرَّفُ بِطَرِيقَةٍ مُخزِيَةٍ.

6البِرُّ يَحْرُسُ الإنْسَانَ الَّذِي يَحيَا بِصِدقٍ وَاسْتِقَامةٍ، وَالشَّرُّ يُسقِطُ الخَاطِئَ.

7يُوجَدُ إنْسَانٌ يَتَظَاهَرُ بِالغِنَى وَهُوَ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا، وَآخَرُ يَتَظَاهَرُ بِالفَقرِ، مَعَ أنَّهُ يَمْلِكُ ثَروَةً عَظِيمَةً.

8ثَروَةُ الإنْسَانِ فِديَةٌ لِحَيَاتِهِ، أمَّا الفَقِيرُ فَلَا يَسْمَعُ التَّهدِيدَ.

9يَسْطَعُ نُورُ الأبْرَارِ، أمَّا الأشرَارُ فَيَنْطَفِئُ مِصبَاحُهُمْ.

10الكِبرِيَاءُ تُؤَدِّي إلَى الخِلَافِ، أمَّا الحِكْمَةُ فَمَعِ الَّذِينَ يأخُذُونَ بِالنَّصِيحَةِ.

11الغِنَى الَّذِي يَأْتِي بِالغِشِّ وَالأسَاليبِ البَطَّالةِ سَيَتَنَاقَصُ، أمَّا الَّذِي يَجْمَعُ الثَّروَةَ بِتَعَبِهِ فيَسْتَغْنِيَ.

12الرَّغبَةُ المُؤَجَّلَةُ تُسَبِّبُ المَرَضَ لِلقَلْبِ، وَالأُمنِيَةُ المُتَحَقِّقَةُ تُعطِي حَيَاةً.

13مَنْ يَرْفُضُ التَّعلِيمَ يُعَرِّضُ نَفْسَهُ للخَرَابِ، وَمَنْ يَلْتَزِمُ بِالوَصِيَّةِ يُكَافَأُ.

14تَعْلِيمُ الحَكِيمِ يُنْبُوعُ حَيَاةٍ حَتَّى يَبْتَعِدَ الإنْسَانُ عَنْ فِخَاخِ المَوْتِ.

15التَّفكَيرُ الصَّالِحُ وَالسَّليمُ يُعْطِي نِعْمَةً، أمَّا طَرِيقُ الغَادِرِينَ فَصَعْبٌ.

16يَسْلُكُ النَّبِيهُ وَفْقَ مَعْرِفَتِهِ، أمَّا الأحْمَقُ فَيَكَشِفُ غَبَاءَهُ.

17المَبعُوثُ الشِّرِّيرُ يُسَبِّبُ المَشَاكِلَ، أمَّا الرَّسُولُ الأمِينُ فَيُعطِي شِفَاءً.

18مَنْ يَتَجَاهَلُ التَّعلِيمَ يُصِيبُهُ الفَقرُ وَالذُّلُّ، أمَّا مَنْ يَقْبَلُ التَّوبِيخَ فَسَيُكَرَّمُ.

19الرَّغبَةُ المُجَابَةُ تُفرِحُ النَّفْسَ، أمَّا الأغْبِيَاءَ فَيَكْرَهُونَ الِابتِعَادَ عَنِ الشَّرِّ.

20مَنْ يُصَادِقُ الحَكِيمَ يَصْبِحُ حَكِيمًا، وَمَنْ يُرَافِقُ الأغبِيَاءَ سَيُعَانِي.

21الضِّيقُ يُلَاحِقُ الخُطَاةَ، أمَّا الأبْرَارُ فَمُكَافَأتُهُمُ الخَيْرُ.

22الرَّجُلُ الصَّالِحُ يَتْرُكُ مِيرَاثًا لِأحْفَادِهِ، وَغِنَى الأشْرَارِ يَأْخُذُهُ الأبْرَارُ.

23أرْضُ الفَقِيرِ المَحرُوثَةُ قَدْ تُنتِجُ غَلَّةً، وَلَكِنَّ الظُّلْمَ يَسْلُبُهَا.

24مَنْ يَمْنَعُ عَصَا التَّأدِيبِ عِنْ ابْنِهِ فَإنَّهُ يَكْرَهُهُ، وَمَنْ يُحِبُّ ابْنَهُ يَسْعَى إلَى تأديبِهِ.

25البَارُّ يَأْكُلُ حَتَّى يَشْبَعُ، أمَّا بَطنُ الشِّرِّيرِ فَيَبْقَى فَارِغًا.

١٤

1المَرْأةُ الحَكيمَةُ تَبْنِي بَيتَهَا، أمَّا الحَمقَاءُ فَتَهْدِمُهُ بِيَدَيهَا.

2مَنْ يَعيشُ بِاستِقَامَةٍ يَخَافُ اللهَ، أمَّا المُنْحَرِفُ فَيَزْدَرِي بِهِ.

3يَتَكلَّمُ الأحْمَقُ فَيُسبِّبَ المَتَاعبَ لِنَفْسِهِ، أمَّا مَا يَقُولُهُ الحُكَمَاءُ فإنهُ يَحْفَظُهُمْ.

4بِدُونِ ثِيرَانٍ لِلعَمَلِ يَظَلُّ المَعلَفُ فَارِغًا ونَظِيفًا، فَالْحَصَادُ الكَثِيرُ يَأْتِي بِسَبَبِ عَمَلِ الثَّورِ.

5الشَّاهِدُ الأمينُ لَا يَكْذِبُ، وَأمَّا شَاهِدُ الزُّورِ فَيَنْشُرُ الكَذِبَ.

6يَبْحَثُ المُسْتَهْزِئُ عَنِ الحِكْمَةِ فَلَا يَجِدُهَا، وَأمَّا المَعْرِفَةُ فَفِي مُتَنَاوَلِ الفَهِيمِ.

7لَا تَمْكُثْ طَوِيلًا أمَامَ الأحْمَقِ، فَلَنْ تَتْعلَّمَ مِنْهُ شَيْئًا.

8حِكْمَةُ الفَهِيمِ فِي سُلُوكِهِ، وَأمَّا حَمَاقَةُ الحَمْقَى فَهِيَ حَيَاةُ الغِشِّ.

9يَسْخَرُ الأحْمَقُ مِنَ التَّعوِيضِ عَنْ أخْطَائِهِ، أمَّا الأبْرَارُ فَمُسْتَعِدُّونَ لِذلِكَ.

10الإنْسَانُ فَقَطْ يَعْرِفُ مَرَارةَ نَفْسِهِ، وَفَرَحُهُ لَا يشْعُرُ بِهِ أحَدٌ سِوَاهُ.

11يَنْهَدِمُ بَيْتُ الأشْرَارِ، أمَّا خَيْمَةُ المُسْتَقِيمِينَ فَتَبْقَى إلَى الأبَدِ.

12تُوجَدُ طَرِيقٌ تَظْهَرُ لِلإنِسَانِ كَأنَّهَا مُسْتَقِيمَةٌ، وَلِكِنَّهَا تُؤَدِّي إلَى المَوْتِ.

13يَتألَّمُ القّلْبُ وَهُوَ يَضْحَكُ، وَنِهَايَةُ الطَّرَبِ كَآبَةٌ.

14يُجَازَى غَيْرُ الأمِينِ عَلَى مَا يَعْمَلُهُ، وَيُكَافَأُ الصَّالِحُ عَلَى مَا يَعْمَلُهُ.

15يُصَدَّقُ السَّاذَجُ كُلَّ شَيءٍ، وَأمَّا الذَّكِيُّ فَيَنْتَبِهُ إلَى مَا يَعْمَلُهُ.

16الحَكَيمُ حَريصٌ يَحيدُ عَنِ الشَّرِّ، وَأمَّا الأحْمَقُ فَيَتَصَرَّفُ بِطَيشٍ وَهُوَ وَاثِقٌ بِنَفْسِهِ.

17سَريعُ الغَضَبِ قَدْ يَعْمَلُ أُمُورًا حَمْقَاءَ، وَأمَّا المَاكِرُ فَمَكرُوهٌ.

18يَرِثُ السُّذَّجُ حَمَاقَةً، وَيُكَافَأُ الأذْكِيَاءُ بِنَوَالِ المَعْرِفَةِ.

19يَنْحَنِي الأشْرَارُ أمَامَ الأخْيَارِ الصَّالِحِينَ، وَسَيَرْكَعُونَ عِنْدَ أبْوَابِ الأبْرَارِ.

20الفَقِيرُ مَكْرُوهٌ حَتَّى مِنْ جَارِهِ، أمَّا الغَنِيُّ فَمُحِبُّوهُ كَثِيرُونَ.

21يُخْطِئُ مَنْ يَحْتَقِرُ صَاحِبَهُ، وَهَنِيئًا لِمَنْ يَرْحَمُ المَسَاكِينَ وَيُسَاعِدُهُمْ.

22الَّذِينَ يُخَطِّطُونَ لِلشَّرِّ يَضِلُّونَ، أمَّا الَّذِينَ يُخْطِّطُونَ لِلخَيرِ فَلَهُمُ الرَّحمَةُ وَالأمَانُ.

23هُنَاكَ فَائِدَةٌ مِنَ العَمَلِ الجَادِّ، أمَّا الكَلَامُ دُونَ عَمَلٍ فَيُؤَدِّي إلَى الفَقْرِ.

24يُكَافَأُ الحُكْمَاءُ بِالغِنَى، أمَّا الحَمْقَى فيُكَافَأون بِالحَمَاقَةِ.

25الشَّاهِدُ الصَّادِقُ يُنَجِّي كَثِيرِينَ، وَالمُتَكَلِّمُ بِالكَذِبِ يُؤذِي الآخَرِينَ.

26الَّذِي يَخَافُ اللهَ يَأْمَنُ، وَيَكُونُ مَلجَأً لِأبْنَائِهِ.

27مَخَافَةُ اللهِ تُعْطِي حَيَاةً حَقِيقِيَّةً، وَتُنْقِذُ الإنْسَانَ مِنْ فَخِّ المَوْتِ.

28المَمْلَكةُ كَثِيرةُ الشَّعْبِ تَأْتِي بِالكَرَامَةِ للْمَلِكِ، وَالعَدَدُ القَلِيلُ يأتِي بِالخِزْي لِلقَائِدِ.

29طَوِيلُ البَالِ ذَكِيٌّ جِدًّا، وَأمَّا سَرِيعُ الغَضَبِ فَهُوَ أحْمَقُ.

30القَلْبُ المَلِيءُ بِالسَّلَامِ يُنَشِّطُ الجِسْمَ، أمَّا الغَيْرَةُ فَتُسَبِّبُ المَرَضَ.

31مَنْ يَظْلِمُ الفَقِيرَ إنَّمَا يُهينُ اللهَ، وَمَنْ يَرْحَمُ المِسْكِينَ يُكْرِمُ اللهَ.

32فِي المَتَاعِبِ يُعَانِي الأشْرَارُ، وَأمَّا البَارُّ فَلَهُ رَجَاءٌ حَتَّى لَحظَةِ مَوْتِهِ.

33تَسْتَقِرُّ الحِكْمَةُ فِي قَلْبِ الحَكِيمِ، لَكِنَّكَ تَبْحَثُ عَنْهَا بِعَنَاءٍ فِي قَلْبِ الأحْمَقِ.

34البِرُّ يُعَظِّمُ مَكَانَةَ الأُمَّةِ، وَالخَطِيَّةُ عَارُ الشُّعُوبِ.

35يَرْضَى المَلِكُ عَنِ الخَادِمِ الفَهِيمِ، وَيَغْضَبُ عَلَى الخَادِمِ المُخْزِي.

١٥

1الإجَابَةُ الهَادِئَةُ تُبعِدُ الغَضَبَ، أمَّا الكَلِمَةُ القَاسِيَةُ فَتُشعِلُ الغَيظَ.

2لِسَانُ الحُكَمَاءِ يُعطينَا مَعْرِفَةً نَافِعَةً، وَالحَمْقَى يَفِيضُونَ حَمَاقَةً.

3 اللهُ يُرَاقِبُ كُلَّ مَكَانٍ، وَيَرَى الشِّرِّيرَ وَالصَّالِحَ.

4الكلَامُ اللطِيفُ يُشْبِهُ شَجَرةَ حَيَاةٍ، أمَّا الكَلَامُ المُلتَوِي فَيَسْحَقُ الرُّوحَ.

5الأحْمَقُ يَحْتَقِرُ تَعْلِيمَ أبِيهِ، أمَّا الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبِيخَ فَيُصبِحُ ذَكِيًّا.

6بَيْتُ الصِّدِّيقِ فِيهِ كُنُوزٌ عَظِيمَةٌ، وَأمَّا مُمتَلَكَاتُ الشِّرِّيرِ وَمَا يَكْسَبُهُ فَتَجْلِبُ لَهُ المَشَاكِلَ.

7فَمُ الحَكِيمِ يَنْشُرُ المَعْرِفَةَ، أمَّا أفْكَارُ الأغبِيَاءِ فَلَيْسَتْ كَذَلِكَ.

8 اللهُ يَكْرَهُ ذَبِيحَةَ الأشْرَارِ، أمَّا صَلَاةُ البَارِّ فَتُفرِحُ اللهَ.

9 اللهُ يَكْرَهُ طَرِيقَ الأشْرَارِ، وَيُحِبُّ السَّاعِينَ إلَى البِرِّ.

10العِقَابُ يَنْتَظِرُ مَنْ يَتْرُكُ الِاسْتِقَامَةَ، وَمَنْ يَكْرَهُ التَّوْبِيخَ يَمُوتُ.

11الهَاوِيَةُ وَمَوْضِعُ الهَلَاكِ مَكْشُوفَانِ أمَامَ اللهِ، فَكَمْ بِالأوْلَى أفكَارُ البَشَرِ.

12المُسْتَهْزِئُ لَا يُحِبُّ أنْ يُوَبِّخَهُ أحَدٌ، وَهُوَ لَا يَلجأُ إلَى الحُكَمَاءِ.

13القَلْبُ الفَرحَانُ يُبهِجُ الوَجْهَ، وَلَكِنْ عِنْدَمَا يَحْزَنُ القَلْبُ تَنْسَحِقُ الرُّوحُ.

14الحَكِيمُ يَبْحَثُ عَنِ المَعْرِفَةِ، أمَّا فَمُ الحَمْقَى فَيَتَغَذَّى عَلَى الغَبَاءِ.

15كُلُّ أيَامِ الفَقِيرِ صَعبَةٌ، وَلَكِنَّ القَلْبَ الفَرِحَ وَلِيمَةٌ دَائِمَةٌ.

16القَلِيلُ مَعَ مَخَافَةِ اللهِ أفْضَلُ مِنْ كُنُوزٍ عَظِيمَةٍ مَعَهَا قَلَقٌ وَاضْطِرَابٌ.

17طَبَقٌ مِنَ الخَضرَاوَاتِ وَمَعْهُ مَحَبَّةٌ أفْضَلُ مِنْ لَحْمٍ مُسَمَّنٍ وَمَعْهُ كَرَاهِيَّةٌ.

18سَرِيعُ الغَضَبِ يُشعِلُ الشِّجَارَ، أمَّا بَطِيءُ الغَضَبِ فَيُهَدِّئُ النِّزَاعَ.

19طَرِيقُ الكَسْلَانِ يُشْبِهُ السِّيَاجَ الشَّائِكَ، أمَّا طَرِيقُ البَارِّ فَهُوَ مُمَهَّدٌ.

20الِابْنُ الحَكِيمُ يُفَرِّحُ أبَاهُ، أمَّا الإنْسَانُ الأحْمَقُ فَيَحْتَقِرُ أُمَّهُ.

21الأحْمَقُ يَفْرَحُ بِأعْمَالِ الغَبَاءِ، أمَّا الفَهِيمُ فَيَفْعَلُ مَا هُوَ صَحِيحٌ.

22بِدُونِ مَشُورَةٍ يَفْشَلُ التَّخطِيطُ، وَالنَّجَاحُ بِكَثرَةِ المُشِيرِينَ.

23يَفْرَحُ النَاسُ حِينَ يُعطُونَ جَوَابًا جَيِّدًا، وَمَا أجْمَلَ الكَلِمَةَ فِي وَقْتِهَا!

24طَرِيقُ المُتُعَقِّلِ يَقُودُهُ إلَى الحَيَاةِ، وَيُبعِدُهُ عَنْ طَرِيقِ المَوْتِ.

25 اللهُ يَهْدِمُ بَيْتَ المُتُكَبِّرِ، وَلَكِنَّهُ يَحْمِي الأرمَلَةَ.

26 اللهُ يَكْرَهُ الأفكَارَ الشِّرِّيرَةَ، أمَّا الكَلَامُ اللَّطِيفُ فَيُحِبُّهُ.

27الَّذِي يَطْمَعُ بِكَثْرَةِ الرِّبحِ يُخَرِّبُ بَيْتَهُ، وَالَّذِي يَكْرَهُ الرِّشوَةَ سَيَحيَا.

28عَقلُ البَارِّ يُفَكِّرُ بِالإجَابَةِ قَبْلَ النُّطْقِ بِهَا، أمَّا فَمُ الشِّرِّيرِ فَيَفِيضُ بِالشَّرِّ.

29 اللهُ لَا يَسْتَمِعُ إلَى الشِّرِّيرِ، وَلَكِنَّهُ يُصغِي إلَى صَلَاةِ البَارِّ.

30الِابتِسَامَةُ تُفرِحُ القَلْبَ، وَالأخْبَارُ الطَّيِّبَةُ تُقَوِّي الجَسَدَ.

31مَنْ يَسْتَمِعُ للتَوْبيخِ المُؤَدِّي إلَى الحَيَاةِ، يَسْكُنُ بَيْنَ الحُكَمَاءِ.

32مَنْ يَتَجَاهَلُ التَّأدِيبَ يَكْرَهُ حَيَاتَهُ، أمَّا الَّذِي يُصغِي إلَى التَّوْبِيخِ فَيَنَالُ فَهمًا.

33مَخَافَةُ اللهِ تُعلِّمُ الإنْسَانَ الحِكْمَةَ، وَالتَّوَاضُعُ يَأْتِي قَبْلَ الكَرَامَةِ.

١٦

1التَّفكِيرُ يَخُصُّ الإنْسَانَ، أمَّا الجَوَابُ المُنَاسِبُ فَمِنَ اللهِ.

2كُلُّ طُرُقِ الإنْسَانِ صَالِحَةٌ بِحَسَبِ رَأيِهِ، وَلَكِنَّ اللهَ يَحْكُمُ عَلَى دَوَافِعِ الإنْسَانِ.

3اتَّكِلْ عَلَى اللهِ فِي أعْمَالِكَ، فَتَنْجَحَ كُلُّ خُطَطِكَ.

4 اللهُ صَنَعَ كُلَّ شَيءٍ لِهَدَفٍ، فَحَتَّى الأشرَارُ صَنَعَهُمْ لِليَوْمِ الشِّرِّيرِ.

5يُبغِضُ اللهُ كُلَّ مُتَكَبِّرٍ، وَلَا بُدَّ أنْ يَنَالَ عِقَابَهُ.

6بِالرَّحمَةِ وَالحَقِّ يُكَفَّرُ عَنِ الخَطَايَا، وَبِمَخَافَةِ اللهِ يَبْتَعِدُ الإنْسَانُ عَنِ الشَّرِّ.

7إذَا سُرَّ اللهُ بِطُرُقِ إنْسَانٍ، جَعَلَ حَتَّى أعْدَاءَهُ يُسَالِمُونَهُ.

8القَلِيلُ مَعَ البِرِّ، أفْضَلُ مِنْ رِبحٍ كَثِيرٍ تَحَقَّقَ بِالظُلمِ.

9الإنْسَانُ يُخَطِّطُ لِطَرِيقِهِ، وَاللهُ يُحَدِّدُ خُطُوَاتِهِ.

10المَشُورَةُ الإلَهِيَّةُ فِي كَلَامِ المَلِكِ، فَلَا يَحْكُمُ بِغَيرِ العَدْلِ.

11يُرِيدُ اللهُ أنْ تَكُونَ المَوَازِينُ أمِينَةً، وَكُلُّ الِاتِّفَاقيَّاتِ نَزِيهَةً.

12المُلُوكُ يَكْرَهُونَ الأعْمَالَ الشِّرِّيرَةَ، لِأنَّهُ بِالبِرِّ يَثْبُتُ حُكمُهُمْ.

13كَلَامُ البِرِّ يُسعِدُ المَلِكَ، وَالمَلِكُ يُحِبُّ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِالحَقِّ.

14غَضَبُ المَلِكِ مُرْعِبٌ كَرَسُولِ الْمَوْتِ، وَالحَكِيمُ يَسْعَى إلَى تَهْدِئَتِهِ.

15تُوجَدُ حَيَاةٌ فِي إرضَاءِ المَلِكِ، وَرِضَاهُ يُشْبِهُ الغَيمَةَ المُمطِرَةَ فِي الرَّبِيعِ.

16الحِكْمَةُ أفْضَلُ مِنَ الذَّهَبِ، وَالفَهمُ أفْضَلُ مِنَ الفِضَّةِ.

17طَرِيقُ البِرِّ يَتَجَنَّبُ الشَّرَّ، وَمَنْ يَنْتَبِهُ إلَى خُطُوَاتِهِ يَحْرُسُ حَيَاتَهُ.

18الكِبرِيَاءُ تُسَبِّبُ الدَّمَارَ، وَالغُرُورُ يُسَبِّبُ السُّقُوطَ.

19أنْ تَكونَ مُتَوَاضِعًا وَتَحيَا مَعَ الوُدَعَاءِ، أفْضَلُ مِنْ أنْ تَقْسِمَ غَنِيمَةً مَعَ المُتَكَبِّرِينَ.

20مَنْ يَتَعَلَّمُ قَدْ يَجِدُ النَّجَاحَ، وَلَكِنْ هَنِيئًا لِمَنْ يَثِقُ بِاللهِ.

21الحَكِيمُ يُسَمَّى فَهِيمًا، وَالكَلَامُ المُفِيدُ المُفرِحُ يَزِيدُ العِلْمَ.

22التَّفكِيرُ الجَيِّدُ مَصدَرٌ لِلحَيَاةِ لِصَاحِبِهِ، وَتَأْدِيبُ الأحْمَقِ غَبَاءٌ وَبِلَا فَائِدَةٍ.

23عَقلُ الحَكِيمُ يَقُودُ كَلَامَهُ، وَبِكَلَامِهِ يَزدَادُ العِلْمُ.

24الكَلَامُ الحُلْوُ يُشْبِهُ شَهْدَ العَسَلِ، فَهْوَ حُلْوُ المَذَاقِ وَشِفَاءٌ لِلجِسمِ.

25تُوجَدُ طَرِيقٌ تَظْهَرُ لِلإنِسَانِ كَأنَّهَا مُسْتَقِيمَةٌ، وَلِكِنَّهَا تُؤَدِّي إلَى المَوْتِ.

26شَهِيَّةُ الإنْسَانِ الَّذِي يَعْمَلُ تَقُودُهُ فِي عَمَلِهِ، لِأنَّ جُوعَهُ يَحُثُّهُ عَلَى العَمَلِ.

27عَدِيمُ الفَائِدَةِ يُخَطِّطُ لِلأذَى، وَكُلُّ مَا يَقُولُهُ يُشْبِهُ النَّارَ الصَاعِدَةَ.

28المُخَادِعُ يُحدِثُ النِّزَاعَ، وَالنَمَّامُ يُفَرِّقُ الأصْدِقَاءَ.

29القَاسِي يَخْدَعُ جَارَهُ، وَيَقُودُهُ إلَى طَرِيقٍ رَدِيءٍ.

30مَنْ يَغْمِزُ عَيْنَيْهِ يُخَطِّطُ لِلفَوضَى وَالخَرَابِ، وَبِزَمِّ شَفَتَيْهِ يُظهِرُ نِيَّتَهُ لِلشَّرِّ.

31الشَّيبُ تَاجُ مَجدٍ لِلَّذِينَ يَنَالُونَهُ بِعَيشِ حَيَاةِ البِرِّ.

32الصَّبُورُ خَيْرٌ مِنَ الجَبَّارِ، وَضَابِطُ نَفْسِهِ خَيْرٌ مِمَّنْ يَحْكُمُ مَدِينَةً.

33قَدْ تُلْقَى القُرعَةُ فِي حِضنِكَ، لَكِنَّ الأحكَامَ مِنَ اللهِ.

١٧

1لُقمَةُ خُبْزٍ يَابِسَةٌ وَمَعَهَا سَلَامٌ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَلِيئٍ بِالطَّعَامِ وَفِيهِ خِصَامٌ.

2العَبدُ الحَكِيمُ يَتَسَّيَدُ عَلَى الِابنِ المُخْزِي، وَيَتَقَاسَمُ المِيرَاثَ مَعَ الإخوَةِ.

3النَّارُ تَفْحَصُ الفِضَّةَ وَالذَّهَبَ، أمَّا فَاحِصُ القُلُوبِ فَهُوَ اللهُ.

4الشِّرِّيرُ يُصْغِي إلَى الأفكَارِ الشِّرِّيرَةِ، وَالْكَذَّابُونَ يَنْطِقُونَ بِالْكَلَامِ المُدّمِّرِ.

5مَنْ يَسْخَرُ بِالفَقِيرِ يُهِينُ خَالِقَهُ، وَمَنْ يَفْرَحُ بِمِحنَةِ غَيرِهِ لَنْ يُفلِتَ مِنَ العِقَابِ.

6الأحفَادُ تَاجٌ لِلرَّجُلِ العَجُوزِ، وَالأبْنَاءُ يَفْتَخِرُونَ بِأبِيهِمْ.

7الكَلَامُ البَلِيغُ لَا يُنَاسِبُ الأحْمَقَ، فَكَمْ بِالحَرِي الكَلَامُ المُخَادِعُ لِلرَّجُلِ النَّبِيلِ.

8قَدْ تَبْدُو الرِّشوَةُ كَالسِّحْرِ فِي نَظَرِ مَنْ يُعْطِيهَا، فَهِيَ تَنْجَحُ فِي أيِّ مَكَانٍ يَضَعُهَا.

9المُسَامَحَةُ تُعَزِّزُ الصَّدَاقَةَ، وَالتَّذكيرُ بِالخَطَأِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الأصْدِقَاءِ.

10التَّوبِيخُ يُؤَثِّرُ فِي الفَهِيمِ أكْثَرَ مِنْ مِئَةِ جَلْدَةٍ فِي الأحْمَقِ.

11الشِّرِّيرُ يَسْعَى إلَى الخَطَايَا، فَيُرسَلُ رَسُولٌ قَاسٍ ضِدَّهُ.

12أنْ تُقَابِلَ دُبَّةً غَاضِبَةً فَقَدَتْ أوْلَادَهَا، خَيْرٌ مِنْ أنْ تُقَابِلَ غَبِيًّا فِي وَقْتِ غَبَائِهِ.

13إذَا جَازَى أحَدُهُمُ الخَيْرَ بِشَرٍّ، فَإنَّ الشَّرَّ لَنْ يُفَارِقَ بَيْتَهُ.

14بِدَايَةُ الخِصَامِ مِثْلُ رَشِّ المَاءِ، فَأوقِفِ الخِصَامَ قَبْلَ أنْ يَنْفَجِرَ.

15 اللهُ يَكْرَهُ مَنْ يُبَرِّئُ المُذْنِبَ، وَمَنْ يَحْكُمُ عَلَى البَرِيءَ.

16مَا فَائِدَةُ المَالِ فِي يَدِ الأحْمَقِ؟ أيَسْتَطِيعُ شِرَاءَ الحِكْمَةِ وَهُوَ لَا يَرْغَبُ فِيهَا؟

17الصِّديقُ يُحِبُّ كُلَّ الوَقْتِ، وَالأخُ يُولَدُ لِيَوْمِ المِحنَةِ.

18عَدِيمُ الفَهْمِ يَعْقِدُ صَفقَةً وَيَكْفَلُ دَينَ شَخْصٍ آخَرَ.

19مَنْ يُحِبُّ النِّزَاعَ يُحِبُّ الخَطِيَّةَ، وَمَنْ يَتَفَاخَرُ بِنَفْسِهِ يَبْحَثُ عَنِ السُّقُوطِ.

20مَنْ يُفَكِّرُ بِالشَّرِّ لَنْ يَنْجَحَ أبَدًا، وَمَنْ يُخَادِعُ فِي كَلَامِهِ سَيَقَعُ فِي الضِّيقِ.

21مَنْ لَهُ وَلَدٌ جَاهِلٌ يَعِيشُ بِحَسْرَةٍ، وَلَا يَفْرَحُ أبُو الأحْمَقِ.

22الفَرَحُ مِنَ القَلْبِ دوَاءٌ شَافٍ، وَالرُّوحُ الحَزِينةُ تُسَبِّبُ المَرَضَ.

23الشِّرِّيرُ يَأْخُذُ الرِّشوَةَ فِي السِّرِّ، لِيُحْرِّفَ سَيْرَ العَدَالَةِ.

24البَصِيرُ يَنْظُرُ إلَى الحِكْمَةِ دَائِمًا، أمَّا الأحْمَقُ فَعَينَاهُ تَتُوهَانِ فِي آخِرِ الدُّنيَا.

25الِابْنُ الأحْمَقُ يُسَبِّبُ الحُزْنَ لِأبِيهِ، وَيُسَبِّبُ المَرَارَةَ لِأُمِّهِ.

26لَيْسَ جَيِّدًا أنْ تُعَاقِبَ البَرِيءَ، وَلَا أنْ تَضْرِبَ النَّزِيهَ بِسَبَبِ أمَانَتِهِ.

27الذَّكِيُّ لَا يَتَكَلَّمُ كَثِيرًا، وَالبَصِيرُ يَضْبُطُ نَفْسَهُ.

28حَتَّى الأحْمَقُ يُعتَبَرُ حَكِيمًا إذَا صَمَتَ، وَإذَا أحكَمَ إغلَاقَ فَمِهِ فَسَيَبْدُو ذَكِيًّا.

١٨

1الإنْسَانُ المُنعَزِلُ يَبْحَثُ عَنْ رَغبَتِهِ، وَيَتَضَايَقُ مِنْ كُلِّ نَصِيحَةٍ.

2الأحْمَقُ لَا يَجِدُ مُتعَةً فِي الفَهْمِ، بَلْ فِي إعطَاءِ آرَاءِهِ فَقَطْ.

3عِنْدَمَا يَأْتِي الشَّرُّ يَأْتِي الِاحْتِقارُ، وَمَعَ الإهَانَةِ يَأْتِي الخِزْيُ وَالعَارُ.

4كَلِمَاتُ الإنْسَانِ مِيَاهٌ عَمِيقَةٌ، وَنَبعُ الحِكْمَةِ نَهْرٌ مُتَدَفِّقٌ.

5لَيْسَ جَيِّدًا أنْ تَتَحَيَّزَ لِلمُذنِبِ، فَتَحْرِمَ البَرِيءَ مِنْ حَقِّهِ.

6كَلَامُ الأحْمَقِ يُؤَدِّي إلَى الجَدَلِ، وَفَمُهُ يُسَبِّبُ لَهُ الضَّرْبَ.

7فَمُ الأحْمَقِ يُسَبِّبُ دَمَارَهُ، وَكَلَامُهُ يُشْبِهُ الفَخَّ لِحَيَاتِهِ.

8كَلَامُ النَّمَّامِ يُشْبِهُ لُقَمَ الطَّعَامِ الَّتِي تَنْزِلُ إلَى المَعِدَةِ.

9الكَسْلَانُ فِي عَمَلِهِ، هُوَ وَالمُخَرِّبُ سِيَّانِ.

10اسْمُ يهوه بُرجٌ مَنِيعٌ، يَرْكُضُ إلَيْهِ البَارُّ وَيَحْتَمِي.

11ثَروَةُ الغَنِيِّ هِيَ مَدِينَتُهُ الحَصِينَةُ، فَيَتَخَيَّلُهَا سُورًا عَالِيًا.

12الكِبرِيَاءُ تأتِي قَبْلَ الِانْهِيَارِ، أمَّا التَّوَاضُعُ فَيَأْتِي قَبْلَ الكَرَامَةِ.

13مَنْ يُجِيبُ عَنْ سُؤَالٍ قَبْلَ أنْ يَسْمَعَهُ، فَهُوَ أحْمَقُ يُسَبِّبُ لِنَفْسِهِ الخِزيَ.

14رُوحُ الإنْسَانِ تُسَانِدُهُ فِي مَرَضِهِ، أمَّا الرُّوحُ الحَزِينَةُ فَلَا يَحْتَمِلُهَا أحَدٌ.

15الإنْسَانُ الذَّكِيُّ يَكْتَسِبُ المَعْرِفَةَ، وَأُذُنُ الحَكِيمِ تَبْحَثُ عَنِ العِلْمِ.

16الهَدِيَّةُ تُؤدّي إلَى التَرْحيبِ، وَتُمَهِّدُ لِمُقَابَلَةِ العُظَمَاءَ.

17مَنْ يَشْتَكِي أوَّلًا يَبْدُو مُحِقًّا، إلَى أنْ يَأْتِيَ خَصْمُهُ وَيَسْتَجْوِبُهُ.

18القُرعَةُ تُنهِي النِّزَاعَ، وَتَفْصِلُ بَيْنَ طَرَفَينِ قَوِيّينِ.

19مُصَالَحةُ الأخِ بَعْدَ إهَانَتِهِ أصعَبُ مِنْ فَتْحِ مَدِينَةٍ،

وَالمُخَاصَمَاتُ بَيْنَ الأصْدِقَاءِ أشبَهُ بِعَوَارِضِ قَلعَةٍ.

20مِنْ ثَمَرِ كَلَامِ الإنْسَانِ تَمْتَلِئُ مَعِدَتُهُ، وَمِنْ غَلَّةِ شَفَتَيْهِ يَشْبَعُ.

21المَوْتُ وَالحَيَاةُ تَحْتَ سُلْطَةِ اللِّسَانِ، وَمَنْ يُحِبُّ الكَلَامَ سَيَأْكُلُ ثَمَرَ كَلَامِهِ.

22مَنْ يَجِدُ زَوْجَةً صَالِحَةً يَجِدُ خَيْرًا، وَينَالُ رِضَىً مِنَ اللهِ.

23الفَقِيرُ يَطْلُبُ بِتَوَاضُعٍ، أمَّا الغَنِيُّ فَيُجِيبُ بِخُشُونَةٍ.

24قَدْ يَضُرُّ الأصْدِقَاءُ صَدِيقَهُمْ، لَكِنْ هُنَاكَ صَدِيقٌ ألصَقُ مِنَ الأخِ.

١٩

1الفَقِيرُ الَّذِي يَسْلُكُ بِاسْتِقَامَةٍ خَيْرٌ مِنَ الأحْمَقِ الَّذِي يُرَاوِغُ بِكَلَامِهِ.

2الرَّغبَةُ فِي شَيءٍ دُونَ العِلْمِ بِهِ لَيْسَتْ حَسَنَةً، وَمَنْ يَتَسَرَّعُ فِي قَرَارَاتِهِ يُخْطِئُ.

3غَبَاءُ الإنْسَانِ يُدَمِّرُ حَيَاتَهُ، ثُمَّ يُلقِي بِلَومِهِ عَلَى اللهِ.

4الغَنِيُّ كَثِيرُ الأصْحَابِ، فَإنِ افتَقَرَ تَرَكُوهُ.

5شَاهِدُ الزُّورِ يُعَاقَبُ، وَالَّذِي يَكْذِبُ فِي شَهَادَتِهِ لَنْ يَنْجُو.

6كَثِيرُونَ يَسْتَرْضُونَ الرَّجُلَ الكَرِيمَ، وَيُصَاحِبُونَ الَّذِي يُعْطِي هَدَايَا.

7كُلُّ إخْوَةِ الفَقِيرِ يَكْرَهُونَهُ، وَأصدِقَاؤُهُ يَبْتَعِدُونَ عَنْهُ.

يَتَوَسَّلُ إلَيْهِمْ بِكَلَامِهِ، لَكِنَّهُمْ لَا يَسْتَجِيبونَ.

8المُتَمَسِّكُ بِالحِكمَةِ يُحِبُّ حَيَاتَهُ، وَمَنْ يُحَافِظُ علَى المَعْرِفَةِ يَنْجَحُ.

9شَاهِدُ الزُّورِ يُعَاقَبُ، وَالَّذِي يَكْذِبُ فِي شَهَادَتِهِ سَيَهْلِكُ.

10لَا يَلِيقُ التَّرَفُ بِالأحْمَقِ، كَمَا لَا يَلِيقُ بِالعَبْدِ أنْ يَحْكُمَ الرُّؤَسَاءَ.

11التَّفكِيرُ الجَيِّدُ يُنْتِجُ الصَّبْرَ، وَمَغفِرَةُ الإسَاءَةِ تُعطِي مَجدًا وَسُمعَةً حَسَنَةً.

12غَضَبُ المَلِكِ كَزَئِيرِ الأسَدِ، وَرِضَاهُ كَالنَّدَى عَلَى العُشْبِ.

13الِابْنُ الأحْمَقُ مُصِيبَةٌ لِأبِيهِ، وَمُخَاصَمَاتُ الزَّوجَةِ كَنَقَرَاتِ المَاءِ المُتَسَرِّبِ.

14البَيْتُ وَالغِنَى مِيرَاثٌ مِنَ الآبَاءِ، أمَّا الزَّوجَةُ العَاقِلَةُ فَهِيَ مِنَ اللهِ.

15الكَسَلُ يُسَبِّبُ النَّومَ العَمِيقَ، وَالإنْسَانُ المُتَرَاخِي يَجُوعُ.

16مَنْ يُطِيعُ الوَصَايَا يَحْرِصُ عَلَى حَيَاتِهِ، وَمَنْ لَا يُبَالِي بِسُلُوكِهِ سَيَمُوتُ.

17مَنْ يُكرِمُ الفَقِيرَ يُقرِضُ اللهَ، وَسَيُكَافِئُهُ عَلَى عَمَلِهِ.

18أدِّبِ ابنَكَ لِأنَّ هُنَاكَ أمَلًا فِي أنْ يَتَغَيَّرَ، وَإلَّا فَإنَّكَ تُشَارِكُ فِي تَدْمِيرِهِ.

19الغَضُوبُ سَيَنَالُ عِقَابَهُ، وَإنْ جَنَّبْتَهُ العِقَابَ يَزدَادُ سُوءًا.

20اسْتَمِعْ إلَى المَشُورَةِ وَاقبَلِ التَّأدِيبَ لِكَي تُصْبِحَ حَكِيمًا.

21كَثِيرَةٌ هِيَ الأفكَارُ فِي عَقلِ الإنْسَانِ، وَلَكِنَّ مَشِيئُةَ اللهِ هِيَ الَّتِي تَثْبُتُ.

22إخلَاصُ الإنْسَانِ يَجْعَلُهُ جَذَّابًا. فَأنْ تَكُونَ فَقِيرًا خَيْرٌ مِنْ أنْ تَكُونَ كَاذِبًا.

23مَنْ يَخَافُ اللهَ يَنَالُ حَيَاةً، وَيَنَامُ رَاضِيًا دُونَ أنْ يَمَسَّهُ أذَى.

24الكَسْلَانُ يَغْمِسُ يَدَهُ فِي الطَّبَقِ، وَلَا يَرُدُّهَا إلَى فَمِهِ.

25عَاقِبِ المُسْتَهْزِئَ فَيُصبِحَ الجَاهِلُ ذَكِيًّا، وَوَبِّخِ العَاقِلَ فَيَنَالَ مَعْرِفَةً.

26مَنْ يَسْرِقُ مِنْ أبِيهِ وَيَطْرُدُ أُمَّهُ، هُوَ ابْنٌ مُخْزٍ وَمُخْجِلٌ.

27يَا بُنَيَّ، إذَا تَوَقَّفْتَ عَنِ الِاسْتِمَاعِ إلَى الوَصِيَّةِ، سَتَضِلُّ عَنْ طَرِيِقِ المَعْرِفَةِ.

28شَاهِدُ الزُّورِ يَسْتَهْزِئُ بِالعَدْلِ، وَكَلَامُ الأشْرَارِ يُعَزِّزُ الدَّمَارَ.

29العِقَابُ أُعِدَّ لِلمُتَكَبِّرِينَ، وَالضَّرْبُ لِلأغبِيَاءِ.

٢٠

1الخَمْرُ وَالمُسْكِرَاتُ تُسَبِّبُ الِاسْتِهزَاءَ وَالفَوضَى، وَمَنْ يَسْكَرُ بِهَا لَيْسَ حَكِيمًا.

2غَضَبُ المَلِكِ كَزئِيرِ الأسَدِ، وَمَنْ يُغْضِبُهُ يُخْطِئُ إلَى نَفْسِهِ.

3تَجَنُّبُ النِّزَاعِ يُشَرِّفُ الإنْسَانَ، أمَّا الإنْسَانُ الأحْمَقُ فَيُسرِعُ إلَى الشِّجَارِ.

4الكَسْلَانُ لَا يَحْرُثُ فِي الخَرِيفِ، وَفِي مَوسِمِ الحَصَادِ يَبْحَثُ فَلَا يَجِدُ شَيْئًا.

5قَصْدُ الإنْسَانِ يُشْبِهُ المِيَاهَ العَمِيقَةَ، وَالإنْسَانُ الذَّكِيُّ يَسْتَخْرِجُهُ.

6الكَثِيرُونَ يَقُولُونَ إنَّهُمْ أصدِقَاءٌ مُخْلِصُونَ، أمَّا الجَدِيرُ بِالثِّقَةِ فَأينَ تَجِدُهُ؟

7البَارُّ يَحيَا بِاستِقَامَةٍ، وَأطْفَالُهُ يَعِيشُونَ بِسَعَادَةٍ وَيَتَبَارَكُونَ مِنْ بَعْدِهِ.

8المَلِكُ يَجْلِسُ عَلَى عَرْشِ القَضَاءِ وَيُمَيِّزُ الشَّرَّ بِنَظرَةٍ وَاحِدَةٍ.

9مَنْ يَسْتَطِيعُ أنْ يَقُولَ: «أنَا طَهَّرْتُ قَلْبِي، وَتَخَلَّصْتُ مِنْ خَطَايَايَ»؟

10يُبغِضُ اللهُ المَوَازِينَ وَالمَكَايِيلَ المَغشُوشَةَ.

11حَتَّى الوَلدُ تُعرَفُ طَبِيِعَتُهُ بِأعْمَالِهِ، وَتُظْهِرُ إنْ كَانَ طَاهِرًا وَمُسْتَقِيمًا.

12 اللهُ خَلَقَ الأُذُنَ الَّتِي تَسْمَعُ وَالعَينَ الَّتِي تَرَى.

13لَا تُحِبَّ النَّومَ لِئَلَّا تَصِيرَ فَقِيرًا، افتَحْ عَيْنَيْكَ فَيَكْثُرُ طَعَامُكَ.

14مَنْ يَشْتَرِي يَقُولُ دَائِمًا: «هَذَا لَيْسَ جَيِّدًا،» ثُمَّ يَبْتَعِدُ مَتَبَاهِيًا.

15الشِّفَاهُ المُتَكَلِّمَةُ بِالمَعْرِفَةِ أنْدَرُ مِنَ الذَّهَبِ وَاللآلئِ وَالجَوَاهِرِ الكَريمَةِ.

16خُذْ رِدَاءً رَهْنًا مِمَّنْ يَكْفَلُ غَريبًا أخَذَ دَينًا، وَاحتَفِظْ بِهِ ضَمَانًا.

17مَذَاقُ الخُبْزِ المَسْرُوقِ لَذِيذٌ، وَلَكِنَّهُ يُصْبِحُ كَالحَصَى فِي الفَمِّ.

18تَنْجَحُ الخُطَطُ بِالمَشُورَةِ. فَلَا تَشَنَّ حَرْبًا إلَّا بِقِيَادَةٍ حَكِيمَةٍ.

19النَّمَّامُ هُوَ الَّذِي يُفشِي الأسْرَارَ، فَلَا تَخْتَلِطْ بِالإنْسَانِ الثَّرْثَارِ.

20مَنْ يَلْعَنُ أبَاهُ وَأُمَّهُ، سَيُطفأُ نُورُهُ عِنْدَمَا يَحِلُّ الظَّلَامُ.

21الثَّرْوَةُ الَّتِي تُجمَعُ سَرِيعًا، نِهَايتُهَا غَيْرُ مُبَارَكَةٍ.

22لَا تَقُلْ: «سَأُجَازِي الشَّرَّ بِالشَّرِّ.» انتَظِرِ اللهَ وَهُوَ سَيُنَجِّيكَ.

23 اللهُ يَكْرَهُ المَكَايِيلَ المَغشُوشَةَ، فَالمَوَازِينُ المَغشُوشَةُ سَيِّئَةٌ.

24طَريقُ الإنْسَانِ يُحَدِّدُهُ اللهُ. فَكَيْفَ لِلإنْسَانِ أنْ يَفْهَمَ مَا يَحْصُلُ مَعَهُ؟

25لَا تَتَسَرَّعْ بِالتَعَهُّدِ، فَقَدْ تَنْدَمُ بِسَبَبِ مَا تَعَهَّدْتَ بِهِ.

26المَلِكُ الحَكِيمُ يَفْحَصُ الأشرَارَ وَيُعَاقِبُهُمْ.

27رُوحُ الإنْسَانِ سِرَاجُ اللهِ، تَفْحَصُ كُلَّ مَا فِي دَاخِلِهِ.

28الوَفَاءُ وَالأمَانَةُ يَحْفَظَانِ المَلِكَ، وَهُوَ يَدْعَمُ حُكمَهُ بِأنْ يَكُونَ وَفِيًّا ومُحِبًّا.

29الشَّبَابُ يَفْتَخِرُونَ بِقُوَّتِهِمْ، أمَّا الشُّيُوُخُ فَوَقَارُهُمْ فِي شَيبِهِمْ.

30العِقَابُ الصَّارِمُ يُزِيلُ الشَّرَّ، وَالضَّرَبَاتُ تُطَهِّرُ الضَّمَائِرَ.

٢١

1قُلُوبُ المُلُوكِ فِي يَدِ اللهِ مِثْلُ جَدَاوِلِ المِيَاهِ، يُدِيرُهَا حَيْثُمَا يُرِيدُ.

2كُلُّ طُرُقِ الإنْسَانِ قَدْ تَبْدُو صَحِيحَةً فِي عَيْنَيْهِ، وَلَكِنَّ اللهَ هُوَ الَّذِي يَفْحَصُ القُلُوبَ.

3فِعلُ مَا هُوَ صَحِيحٌ وَعَادِلٌ أهَمُّ عِنْدَ اللهِ مِنْ تَقْدِيمِ الذَّبَائِحِ.

4النَّظرَاتُ المُتَعَجْرِفَةُ وَالأفْكَارُ المُتكبِّرةُ تُظْهِرُ خَطيَّةَ الشِّرِّيرِ.

5خُطَطُ المُجتَهِدِ تَقُودُهُ إلَى الرِّبحِ، أمَّا المُتَهَوِّرُ فَيَصِيرُ فَقِيرًا.

6الكُنُوزُ الَّتِي تَأْتِي بِالكَذِبِ هِيَ بُخَارٌ يَتَلَاشَى وَفَخٌّ يُؤَدِّي إلَى المَوْتِ.

7عُنْفُ الأشْرَارِ يَجُرُّهُمْ بَعِيدًا، لِأنَّهُمْ يَرْفُضُونَ عَمَلَ مَا هُوَ عَدلٌ.

8المُذنِبُ يَتَصَرَّفُ بِخِدَاعٍ، أمَّا البَرِيءُ فَطُرُقُهُ مُسْتَقِيمَةٌ.

9خَيْرٌ لِلإنْسَانِ أنْ يَسْكُنَ فِي زَاوِيَةِ البَيْتِ، مِنْ أنْ يَعِيشَ فِي بَيْتٍ وَاسِعٍ مَعَ زَوْجَةٍ تُثِيرُ النِّزَاعَ.

10الشِّرِّيرُ يَشْتَهِي الشَّرَّ، وَهُوَ لَيْسَ رَحِيمًا مَعَ جَارِهِ.

11عِنْدَمَا يُعَاقَبُ المُتَكَبِّرُ، يُصْبِحُ الجَاهِلُ حَكِيمًا. وَعِنْدَمَا يُنْصَحُ الحَكِيمُ وَيُرْشَدُ، فَإنَّهُ يَكْتَسِبُ المَعْرِفَةَ.

12اللهُ البَارُّ يُرَاقِبُ بُيُوتَ الأشْرَارِ، وَيُدّمِّرُ الأشْرَارَ تَدْمِيرًا.

13مَنْ يَسُدُّ أُذُنَيهِ عِنْ نِدَاءِ الفَقِيرِ، يَطْلُبُ هُوَ المُسَاعَدَةَ وَلَا يَجِدُ مَنْ يُجِيبُهُ.

14الهَدِيَّةُ الَّتِي تُعطَى فِي السِّرِّ تُهَدِّئُ الغَضَبَ، وَالهَدَيَّةُ الحَميمَةُ تُهَدِّئُ الغَضَبَ الشَّدِيدَ.

15البَارُّ يَفْرَحُ بِالعَدْلِ، وَالهَلَاكُ لِفَاعِلِي الشَّرِّ.

16مَنْ يَتَجَنَّبُ طَرِيقَ الفَهمِ يَرتَاحُ مَعَ جَمَاعَةِ الأمْوَاتِ.

17مُحِبُّ المَلَذَّاتِ يُصِيرُ فَقِيرًا، وَمُحِبُّ الخَمْرِ وَالتَّرَفِ لَنْ يَغْتَنِيَ.

18يُؤخَذُ الشِّرِّيرُ عِوَضًا عَنِ البَارِّ، وَيُعَاقَبُ الخَائِنُ لَا المُسْتَقِيمُ.

19خَيْرٌ لِلإنْسَانِ أنْ يَحيَا فِي الصَّحرَاءِ مِنْ أنْ يَعِيشَ مَعَ زَوْجَةٍ مُتَقَلِّبَةٍ تُثِيرُ النِّزَاعَ.

20فِي بَيْتِ الحَكِيمِ تَجِدُ كَنزًا ثَمِينًا وَزَيْتًا مُخَزَّنًا، أمَّا الأحْمَقُ فَيَسْتَهْلِكُ كُلَّ مَا لَدَيهِ.

21مَنْ يتْبَعُ العَدْلَ وَالرَّحمَةَ سَيَجِدُ حَيَاةً وَكَرَامَةً وَبِرًّا.

22رَجُلٌ حَكِيمٌ يَغْلِبُ مَدِينَةَ مُحَارِبِينَ، وَيُدَمِّرُ حِصنَهَا المَنيعَ.

23مَنْ يَنْتَبِهْ إلَى كَلَامِهِ يَحْفَظْ نَفْسَهُ مِنَ المَتَاعِبِ.

24المُتَكَبِّرُ المَغرُورُ يَسَخَرُ بِهِ النَّاسُ، وَهُوَ يَتَصَرَّفُ بِتَفَاخُرٍ شَدِيدٍ.

25شَهْوَةُ الكَسْلَانِ سَتَقْتُلُهُ، لِأنَّهُ لَا يُحِبُّ أنْ يَعْمَلَ.

26فَهُوَ يَشْتَهِي أكْثَرَ فَأكثَرَ، أمَّا البَارُّ فَيُعطِي مِنْ دُونِ تَأْخِيرٍ.

27الذَّبَائِحَ الَّتِي يُقَدِّمُهَا الشِّرِّيرُ كَرِيهةٌ، لِأنَّهُ يُقَدِّمُهَا بِغِشٍّ.

28شُهُودُ الزُّورِ يُعَاقَبونَ، أمَّا مَنْ يُصغِي لِضَمِيرِهِ فَإنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِثِقَةٍ.

29الشِّرِّيرُ يُغَيِّرُ مَلَامِحَ وَجْهِهِ، أمَّا الصَّالِحُ فَوَاثِقٌ مِنْ طَرِيقِهِ.

30مَا مِنْ حِكمَةٍ وَلَا فَهْمٍ وَلَا مَشُورَةٍ تَنْجَحُ ضِدَّ اللهِ.

31الحِصَانُ يُجَهَّزُ لِيَوْمِ الحَرْبِ، أمَّا النُّصرَةُ فَهِيَ مِنْ عِندِ اللهِ.

٢٢

1السُّمعَةُ الجَيِّدَةُ أفْضَلُ مِنَ الغِنَى العَظِيمِ، وَالِاحتِرَامُ أفْضَلُ مِنَ الفِضَّةِ وَالذَّهَبِ.

2لَا فَرقَ بَيْنَ الغَنِيِّ وَالفَقِيرِ، لِأنَّ اللهَ خَلَقَهُمَا.

3العَاقِلُ يَخْتَبِئُ عِنْدَمَا يَرَى المَشَاكِلَ آتِيَةً، وَالجَاهِلُ يَدْخُلُ فِي المَشَاكِلِ فَيَنَالَ العِقَابَ.

4مَنْ يَتَوَاضَعُ يَخَافُ اللهَ، وَيُكَافَأُ بِالغِنَى وَالكَرَامَةِ وَالحَيَاةِ.

5فِي طَرِيقِ المُخَادِعِ أشوَاكٌ وَفِخَاخٌ، وَمَنْ يُحِبُّ حَيَاتَهُ يَبْتَعِدُ عَنِ المُخَادِعِ.

6دَرِّبِ الطِّفْلَ عَلَى مَا يَنْبَغِي أنْ يَفْعَلَهُ، فَلَا يَتْرُكَهُ عِنْدَمَا يَكْبُرُ.

7الغَنِيُّ يَتَسَلَّطُ عَلَى الفَقِيرِ، وَالَّذِي يَقْتَرِضُ هُوَ عَبدٌ لِمَنْ أقرَضَهُ.

8مَنْ يَزْرَعُ الظُّلمَ يَحْصُدُ الدَّمَارَ بِسَخَطِهِ، وَالعَصَا تُنهِي سَخَطَهُ.

9الرَّجُلُ الكَرِيمُ سَيَتَبَارَكُ، لِأنَّهُ يُعْطِي مِنْ طَعَامِهِ لِلفُقَرَاءِ.

10اطرُدِ المُسْتَهْزِئَ فَيَنْتَهِيَ الخِصَامُ، وَيَتَوَقَّفَ الجِدَالُ وَالإهَانَةُ.

11مَنْ يُحِبُّ طَهَارَةَ القَلْبِ، وَالكَلَامَ المُهَذَّبَ، يَكُونُ المَلِكُ صَدِيقَهُ.

12عُيُونُ اللهِ تَحْرُسُ المَعْرِفَةَ، وَلَكِنَّهُ يُحْبِطُ خُطَطَ الغَادِرِينَ.

13الكَسْلَانُ يَصْرُخُ: «هُنَاكَ أسَدٌ فِي الخَارِجِ! قَدْ أُقتَلُ فِي الشَّارِعِ!»

14كَلَامُ الزَّانِيَةِ يُشْبِهُ الحُفْرَةَ العَمِيقَةَ، مَنْ لَا يَعِيشُ فِي رِضَا اللهِ يَسْقُطُ فِيهَا.

15الحَمَاقَةُ مُرتَبِطَةٌ بِعَقلِ الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ، وَالتَّأدِيبُ يُزِيلُ الحَمَاقَةَ مِنْهُ.

16مَنْ يَظْلِمُ الفَقِيرَ لِيُصْبِحَ غَنيًّا، وَمَنْ يُعْطِي الغَنِيَّ، كِلَاهُمَا سَيَفْتَقِرَانِ.

أقْوَالُ الحِكمةِ الثّلَاثُون

17افتَحْ أُذُنَكَ لِأقْوَالِ الحُكَمَاءِ، وَرَكِّزْ تَفْكِيرَكَ عَلَى تَعْلِيمِي. 18حَسَنٌ أنْ تَتَذَكَّرَهَا، وَأنْ تَتَكَلَّمَ بِهَا. 19أُعَلِّمُكَ إيَّاهَا أنْتَ الَيَوْمَ، لِكَي تَضَعَ ثِقَتَكَ أنْتَ فِي اللهِ. 20ألَمْ أكتُبْ إلَيْكَ فِي وَقْتٍ سَابِقٍ نَصَائِحَ وَمَعْرِفَةً، 21لِأُعَلِّمَكَ الحَقَّ وَالكَلَامَ الصَّادِقَ، حَتَّى تَرُدَّ بِإجَابَاتٍ صَادِقَةٍ للَّذِي أرْسَلَكَ؟

— 1 —

22لَا تَسْرِقْ مِنَ الفَقِيرِ لِأنَّهُ فِقِيرٌ، وَلَا تَسْحَقِ العَاجِزَ فِي المَحْكَمَةِ. 23لِأنَّ اللهَ سَيُدَافِعُ عَنْ قَضِيَّتِهِمْ، وَيَسْرِقُ حَيَاةَ ظَالِمِيهِمْ.

— 2 —

24لَا تُصَادِقِ الرَّجُلَ الغَضُوبَ، وَلَا تُرَافِقِ الرَّجُلَ الَّذِي يَثُورُ بِسُرعَةٍ. 25لِئلَّا تَتَعَلَّمَ سُلُوكَهُ، وَتُوقِعَ نَفْسَكَ فِي الفَخِّ.

— 3 —

26لَا تَدْخُلْ فِي صَفقَاتٍ تَكْفَلُ بِهَا دُيُونَ الآخَرِينَ. 27فَإذَا كُنْتَ لَا تَسْتَطِيعُ السَّدَادَ، فَحَتَّى سَرِيرُكُ سَيُؤخَذُ مِنْكَ.

— 4 —

28لَا تُزِلِ الحُدُودَ القَدِيمَةَ الَّتِي وَضَعَهَا آبَاؤكَ.

— 5 —

29أرَأيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي يُتقِنُ عَمَلَهُ؟ هُوَ سَيَخْدِمُ المُلُوكَ، وَلَنْ يَخْدِمَ أُنَاسًا مَغْمُورِينَ.

٢٣

— 6 —

1إذَا جَلَسْتَ لِتَأْكُلَ مَعَ الرُّؤَسَاءِ، فَانتَبِهْ جَيِّدًا إلَى مَا هُوَ أمَامَكَ. 2رَاقِبْ شَهِيَّتَكَ وَاكْبَحْهَا، إذَا كُنْتَ شَرِهًا. 3لَا تَقْتَرِبْ مِنَ الطَّعَامِ الغَالِي، لِأنَّهُ قَدْ يَكُونُ طَعَامَ كَذِبٍ وَخِدَاعٍ.

— 7 —

4لَا تُنهِكْ نَفْسَكَ طَلَبًا لِلثَّرْوَةِ، وَلَا تَتَّكِلْ عَلَى فَهمِكَ. 5لِأنَّ الغَنِيَّ يَذْهَبُ بِلَمحِ البَصَرِ، كَمَا لَوْ أنَّهُ يَطِيرُ بِجَنَاحَينِ كَالنَّسْرِ إلَى السَّمَاءِ.

— 8 —

6لَا تَأْكُلْ خُبْزَ البَخِيلِ وَلَا تَشْتَهِ طَعَامَهُ اللَّذِيذَ، 7لِأنَّهُ دَائِمًا يَحْسِبُ تَكْلِفةَ مَا يأكُلُهُ. فَإنْ قَالَ لَكَ: «كُلْ وَاشرَبْ» فَهُوَ لَا يَعْنِي مَا يَقُولُ. 8القَلِيلُ الَّذِي تَأكُلُهُ سَتَتَقَيَّأُهُ، وَتُضَيِّعُ كَلِمَاتِكَ الحُلوَةَ.

— 9 —

9لَا تُعطِ نَصِيحَةً لِلغَبِيِّ، لِأنَّهُ سَيَحْتَقِرُ الحِكْمَةَ فِي كَلَامِكَ.

— 10 —

10لَا تُغَيِّرِ الحُدُودَ القَدِيمَةَ، وَلَا تَتَعَدَّ عَلَى حُقُولِ الأيتَامِ، 11لِأنَّ فَادِيَهُمْ قَوِيٌّ، وَسَيُحَامِي عَنْهُمْ ضِدَّكَ.

— 11 —

12أصْغِ إلَى الوَصِيَّةِ، وَاستَمِعْ إلَى أقْوَالِ المَعْرِفَةِ.

— 12 —

13لَا تَمْنَعِ التَّأدِيبَ عَنِ الوَلَدِ. إذَا ضَرَبتَهُ بِالعَصَا فَلَنْ يَمُوتَ. 14بَلْ إذَا ضَرَبتَهُ بِالعَصَا فَسَتُنقِذُهُ مِنَ المَوْتِ.

— 13 —

15يَا بُنَيَّ، سَيَفْرَحُ قَلْبِي إذَّا أصبَحتَ حَكِيمًا، 16سَيَبْتَهِجُ قَلْبِي عِنْدَمَا تَتَكَلَّمُ بِمَا هُوَ حَقٌّ وَمُسْتَقِيمٌ.

— 14 —

17لَا تَحْسِدِ الخُطَاةَ، وَلَكِنِ اتَّقِ اللهَ فِي كُلِّ حِينٍ، 18لِأنَّكَ فِي التَّقْوى سَتَنَالُ حَيَاةً نَاجِحَةً، وَرَجَاؤُكَ فِيهَا لَنْ يَنْتَهِيَ.

— 15 —

19اسْتَمِعْ لِي يَا بُنَيَّ وَكُنْ حَكِيمًا، وَقُدْ حَيَاتَكَ فِي الطَّرِيقِ الصَّحِيحِ. 20لَا تُرَافِقْ مَنْ يُسرِفُونَ فِي شُربِ الخَمْرِ، وَمَنْ يُسرِفُونَ فِي الأكلِ، 21لِأنَّ مَنْ يُسرِفُونَ فِي الأكلِ وَالشَّربِ سَيُفقَرُونَ، وَالَّذِينَ يُحِبُّونَ النَّومَ سَيَلبَسُونَ الثِّيَابَ القَدِيمَةَ المُتَهَرِّئَةَ.

— 16 —

22أصغِ إلَى أبِيكَ الَّذِي وَلَدَكَ، وَلَا تَحْتَقِرْ أُمَّكَ عِنْدَمَا تَكْبُرُ فِي السِّنِّ. 23اشْتَرِ الحَقَّ وَالحِكْمَةَ وَالمَعْرِفَةَ وَالفَهمَ، وَإيَّاكَ أنْ تُفَرِّطَ بِشَيءٍ مِنْهَا. 24وَالِدُ البَارِّ يَفْرَحُ كَثِيرًا، وَوَالِدُ الِابنِ الحَكِيمِ سَيَبْتَهِجُ بِهِ. 25فَأسْعِدْ أبَاكَ وَأُمَّكَ، وَاجعَلْ مَنْ وَلَدَتْكَ تَبْتَهِجُ بِكَ.

— 17 —

26اسْتَمِعْ إلَيَّ جَيِّدًا يَا بُنَيَّ، وَلَاحِظْ حَيَاتِي لِتكُونَ مِثَالًا لَكَ. 27لِأنَّ الزَّانِيَةَ تُشبِهُ حُفرَةً عَمِيقَةً وَبِئرًا ضَيِّقًا. 28تَتَرَبَّصُ لِفَرِيسَتِهَا، وَتَدْفَعُ كَثِيرِينَ إلَى الخِيَانَةِ.

— 18 —

29لِمَنِ البُؤْسُ وَالحُزنُ؟ لِمَنِ النِّزَاعُ وَالمَشَاكِلُ؟ مَنْ سَيَنَالُ الضَّربَ بِدُونِ سَبَبٍ، وَمَنْ سَتَحْمَرُّ عَينَاهُ مِنَ الضَّربِ؟ 30هَذِهِ جَمِيعُهَا لِلَّذِينَ يَسْرِفُونَ فِي شُرْبِ النَّبِيذِ، وَيَبْحَثُونَ عَنْ أنْوَاعِ الخَمْرِ المَمْزُوجِ.

31فَإيَّاكَ أنْ تُبهَرَ بِالخَمْرِ عِنْدَمَا يَتَألَّقُ لُونُهَا فِي الكَأسِ، وَتَنسَابُ مُتَلألِئَةً. 32فَفِي نِهَايَةِ الأمْرِ سَيَلْسَعُ كَالثُّعبَانِ، وَيَعَضُّ مِثْلَ الأفعَى السَّامَّةِ.

33فَتَرَى عَينَاكَ أشْيَاءَ غَرِيبَةً وَسَتُصبِحُ مُشَوَّشًا فِي كَلَامِكَ وَتَفْكِيرِكَ. 34سَتُصبِحُ كَمَنْ يَسْتَلْقِي عَلَى سَرِيرٍ فِي البَحْرِ، وَمِثْلَ الَّذِي يَسْتَلْقِي عَلَى قِمَّةِ السَّارِيَةِ. 35وَسَتَقُولُ: «ضَرَبُونِي لَكِنِّي لَمْ أشعُرْ بِألَمٍ! وَلَمْ أُدرِكْ أنَّهُمْ يَلْكُمُونَنِي! فَمَتَى أصْحُو سَأبْحَثُ عَنْ المَزِيدِ مِنَ الشَّرَابِ!»

٢٤

— 19 —

1لَا تَحْسِدِ الأشرَارَ، وَلَا تَتَمَنَّ أنْ تَكُونَ مَعَهُمْ، 2لِأنَّهُمْ يُخَطِّطُونَ لِلعُنفِ وَالسَّلْبِ، وَيَتَكَلَّمُونَ عَنِ الأذَى.

— 20 —

3بِالحِكْمَةِ تُبنَى البُيُوتُ، وَبِالفَهمِ تَثْبُتُ. 4بِالمَعْرِفَةِ تَمْتَلِئُ الغُرَفُ بِكُلِّ مَا هُوَ ثَمِينٌ وَمُفرِحٌ.

— 21 —

5الرَّجُلُ الحَكيمُ قَوِيٌّ فِعلًا، وَالمَعْرِفَةُ تَجْعَلُهُ أقدَرَ. 6لِأنَّكَ تَسْتَطِيعُ أنْ تَشُنَّ حَربًا بِالمَشُورَةِ وَالخُطَطِ الحَكِيمَةِ، وَسَتَنْتَصِرُ بِكَثرَةِ المُسْتَشَارينَ.

— 22 —

7الحِكْمَةُ أعْلَى مِنَ الحَمْقى. فَلَا يَنْبَغِي أنْ يَفْتَحُوا أفوَاهَهُمْ فِي المَجَالِسِ.

— 23 —

8مَنْ يُخَطِّطُ دَائِمًا لِلأذَى يُسَمِّيهِ النَّاسُ «أبَا المَشَاكِلِ.»

9الخُطَّةُ الَّتِي يَرْسُمُهَا الأحْمَقُ خَطِيَّةٌ، وَالنَّاسُ يَكْرَهُونَ المُسْتَهْزِئَ.

— 24 —

10إذَا ظَهَرَ ضَعفُكَ فِي وَقْتِ الضِّيقِ، فَإنَّكَ ضَعِيفٌ حَقًّا.

— 25 —

11أنقِذِ المُنقَادِينَ إلَى المَوْتِ، وَلَا تَتَرَاجَعْ عَنْ مُسَاعَدَةِ الَّذِينَ سَيُذْبَحُونَ،

12لِأنَّكَ إنْ قُلْتَ: «نَحْنُ لَا نَعْلَمُ بِهَذَا الأمْرِ،» فَإنَّ فَاحِصَ القُلُوبِ يَعْلَمُ بِهِ. ألَيْسَ هُوَ يَرَاكَ وَيَعْلَمُ؟ ألَيْسَ هُوَ مَنْ سَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ عَمَلِهِ؟

— 26 —

13يَا بُنَيَّ كُلْ عَسَلًا لِأنَّهُ مُفِيدٌ، وَشَهْدُ العَسَلِ طَيِّبُ المَذَاقِ. 14وَاعلَمْ أنَّ الحِكْمَةَ لَذِيذَةٌ كَالعَسَلِ لِحَيَاتِكَ، فَإذَا وَجَدتَهَا فَسَتَجِدُ مُسْتَقْبَلًا عَظِيمًا، وَلَنْ يَخِيبَ رَجَاؤُكَ.

— 27 —

15لَا تَنْصِبْ كَمِينًا فِي طَرِيقِ الرَّجُلِ البَارِّ، وَلَا تَهْجُمْ عَلَى بَيْتِهِ. 16فَحَتَّى لَوْ سَقَطَ البَارُّ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإنَّهُ سَيَقُومُ. أمَّا الشِّرِّيرُ فَيَسْقُطُ بِسَبَبِ شُرُورِهِ.

— 28 —

17لَا تَفْرَحْ عِنْدَمَا يَسْقُطُ عَدُوُّكَ، وَلَا تَبْتَهِجْ عِنْدَمَا يَتَعَثَّرُ. 18وَإلَّا سَيَرَاكَ اللهُ وَيَنْزَعِجُ، وَسَيُزِيلُ غَضَبَهُ عَنْ عَدُوِّكَ.

— 29 —

19لَا تَكْتَئِبْ أوْ تَغْضَبْ بِسَبَبِ فَاعِلِي الشَّرِّ، وَلَا تَحْسَدِ الأشرَارَ. 20لِأنَّهُ لَا يُوجَدُ رَجَاءٌ لِلشِّرِّيرِ، وَسَيَنْطَفِئُ مِصبَاحُهُ.

— 30 —

21يَا بُنَيَّ، اخشَ اللهَ وَالمَلِكَ، وَلَا تَنْضَمَّ إلَى المُتَمَرِّدِينَ عَلَيْهِمَا. 22لِأنَّ المُصِيبَةَ تَأْتِي مِنهمَا فَجْأةً، وَمَنْ يَعْرِفُ مِقدَارَ الدَّمَارِ الَّذِي يَسْتَطِيعَانِ أنْ يُسَبِّبَاهُ؟

مَزِيدٌ مِنْ أقْوَالِ الحِكْمَة

23وَهَذِهِ أيْضًا مَزِيدٌ مِنْ أقْوَالِ الحِكْمَةِ: التَّحَيُّزُ فِي المُحَاكَمَةِ لَيْسَ جَيِّدًا.

24سَيُلْعَنُ مِنَ الشُّعُوبِ وَسَيُرفَضُ مِنَ الأُمَمِ مَنْ يَقُولُ لِلمُذْنِبِ: «أنْتَ بَرِيءٌ وَصَالِحٌ.»

25لَكِنْ يُسَرُّ النَّاسُ بِمَنْ يُوَبِّخُ المُذْنِب، وَهُوَ بَرَكَةٌ لَهُمْ.

26الإجَابَةُ الصَّادِقَةُ مِثْلُ القُبلَةِ عَلَى الشَّفَتَيْنِ.

27نَظِّمْ عَمَلَكَ وَجَهِّزْ حَقلَكَ قَبْلَ أنْ تَبْنِيَ بَيْتَكَ.

28لَا تَشْهَدْ ضِدَّ جَارِكَ دُونَ سَبَبٍ، وَلَا تَشْهَدْ بِالزُّورِ.

29لَا تَقُلْ: «سَأفْعَلُ مَعَهُ كَمَا فَعَلَ مَعِي، وَسَأُجَازِيهِ بِحَسَبِ أفعَالِهِ!»

30مَرَرْتُ بِحَقْلِ الرَّجُلِ الكَسْلَانِ، وَبِكَرْمِ الرَّجُلِ الأحمَقِ، 31فَرَأيْتُ الأشوَاكَ نَمَتْ فِي جَمِيعِ أنْحَائِهِ، وَالأعشَابَ الضَّارَّةَ قَدْ غَطَّتْهُ، وَانهَدَمَ السُّورُ الحَجَرِيُّ الَّذِي يُحِيطُ بِهِ. 32فَنَظَرْتُ وَفَكَّرْتُ فِي الأمْرِ، وَدَقَّقْتُ النَّظَرَ فَتَعَلَّمْتُ دَرسًا. 33وَهُوَ أنَّ قَلِيلًا مِنْ طَيِّ اليَدَينِ ثُمَّ قَلِيلًا مِنَ النُّعَاسِ ثُمَّ قَلِيلًا مِنَ النَّومِ، 34وَيُدَاهِمُكَ الفَقرُ كَلِّصٍّ، وَتَقْتَحِمُكَ الخَسَارَةُ اقتِحَامًا.

— 19 —

1لَا تَحْسِدِ الأشرَارَ، وَلَا تَتَمَنَّ أنْ تَكُونَ مَعَهُمْ، 2لِأنَّهُمْ يُخَطِّطُونَ لِلعُنفِ وَالسَّلْبِ، وَيَتَكَلَّمُونَ عَنِ الأذَى.

— 20 —

3بِالحِكْمَةِ تُبنَى البُيُوتُ، وَبِالفَهمِ تَثْبُتُ. 4بِالمَعْرِفَةِ تَمْتَلِئُ الغُرَفُ بِكُلِّ مَا هُوَ ثَمِينٌ وَمُفرِحٌ.

— 21 —

5الرَّجُلُ الحَكيمُ قَوِيٌّ فِعلًا، وَالمَعْرِفَةُ تَجْعَلُهُ أقدَرَ. 6لِأنَّكَ تَسْتَطِيعُ أنْ تَشُنَّ حَربًا بِالمَشُورَةِ وَالخُطَطِ الحَكِيمَةِ، وَسَتَنْتَصِرُ بِكَثرَةِ المُسْتَشَارينَ.

— 22 —

7الحِكْمَةُ أعْلَى مِنَ الحَمْقى. فَلَا يَنْبَغِي أنْ يَفْتَحُوا أفوَاهَهُمْ فِي المَجَالِسِ.

— 23 —

8مَنْ يُخَطِّطُ دَائِمًا لِلأذَى يُسَمِّيهِ النَّاسُ «أبَا المَشَاكِلِ.»

9الخُطَّةُ الَّتِي يَرْسُمُهَا الأحْمَقُ خَطِيَّةٌ، وَالنَّاسُ يَكْرَهُونَ المُسْتَهْزِئَ.

— 24 —

10إذَا ظَهَرَ ضَعفُكَ فِي وَقْتِ الضِّيقِ، فَإنَّكَ ضَعِيفٌ حَقًّا.

— 25 —

11أنقِذِ المُنقَادِينَ إلَى المَوْتِ، وَلَا تَتَرَاجَعْ عَنْ مُسَاعَدَةِ الَّذِينَ سَيُذْبَحُونَ،

12لِأنَّكَ إنْ قُلْتَ: «نَحْنُ لَا نَعْلَمُ بِهَذَا الأمْرِ،» فَإنَّ فَاحِصَ القُلُوبِ يَعْلَمُ بِهِ. ألَيْسَ هُوَ يَرَاكَ وَيَعْلَمُ؟ ألَيْسَ هُوَ مَنْ سَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ عَمَلِهِ؟

— 26 —

13يَا بُنَيَّ كُلْ عَسَلًا لِأنَّهُ مُفِيدٌ، وَشَهْدُ العَسَلِ طَيِّبُ المَذَاقِ. 14وَاعلَمْ أنَّ الحِكْمَةَ لَذِيذَةٌ كَالعَسَلِ لِحَيَاتِكَ، فَإذَا وَجَدتَهَا فَسَتَجِدُ مُسْتَقْبَلًا عَظِيمًا، وَلَنْ يَخِيبَ رَجَاؤُكَ.

— 27 —

15لَا تَنْصِبْ كَمِينًا فِي طَرِيقِ الرَّجُلِ البَارِّ، وَلَا تَهْجُمْ عَلَى بَيْتِهِ. 16فَحَتَّى لَوْ سَقَطَ البَارُّ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإنَّهُ سَيَقُومُ. أمَّا الشِّرِّيرُ فَيَسْقُطُ بِسَبَبِ شُرُورِهِ.

— 28 —

17لَا تَفْرَحْ عِنْدَمَا يَسْقُطُ عَدُوُّكَ، وَلَا تَبْتَهِجْ عِنْدَمَا يَتَعَثَّرُ. 18وَإلَّا سَيَرَاكَ اللهُ وَيَنْزَعِجُ، وَسَيُزِيلُ غَضَبَهُ عَنْ عَدُوِّكَ.

— 29 —

19لَا تَكْتَئِبْ أوْ تَغْضَبْ بِسَبَبِ فَاعِلِي الشَّرِّ، وَلَا تَحْسَدِ الأشرَارَ. 20لِأنَّهُ لَا يُوجَدُ رَجَاءٌ لِلشِّرِّيرِ، وَسَيَنْطَفِئُ مِصبَاحُهُ.

— 30 —

21يَا بُنَيَّ، اخشَ اللهَ وَالمَلِكَ، وَلَا تَنْضَمَّ إلَى المُتَمَرِّدِينَ عَلَيْهِمَا. 22لِأنَّ المُصِيبَةَ تَأْتِي مِنهمَا فَجْأةً، وَمَنْ يَعْرِفُ مِقدَارَ الدَّمَارِ الَّذِي يَسْتَطِيعَانِ أنْ يُسَبِّبَاهُ؟

مَزِيدٌ مِنْ أقْوَالِ الحِكْمَة

23وَهَذِهِ أيْضًا مَزِيدٌ مِنْ أقْوَالِ الحِكْمَةِ: التَّحَيُّزُ فِي المُحَاكَمَةِ لَيْسَ جَيِّدًا.

24سَيُلْعَنُ مِنَ الشُّعُوبِ وَسَيُرفَضُ مِنَ الأُمَمِ مَنْ يَقُولُ لِلمُذْنِبِ: «أنْتَ بَرِيءٌ وَصَالِحٌ.»

25لَكِنْ يُسَرُّ النَّاسُ بِمَنْ يُوَبِّخُ المُذْنِب، وَهُوَ بَرَكَةٌ لَهُمْ.

26الإجَابَةُ الصَّادِقَةُ مِثْلُ القُبلَةِ عَلَى الشَّفَتَيْنِ.

27نَظِّمْ عَمَلَكَ وَجَهِّزْ حَقلَكَ قَبْلَ أنْ تَبْنِيَ بَيْتَكَ.

28لَا تَشْهَدْ ضِدَّ جَارِكَ دُونَ سَبَبٍ، وَلَا تَشْهَدْ بِالزُّورِ.

29لَا تَقُلْ: «سَأفْعَلُ مَعَهُ كَمَا فَعَلَ مَعِي، وَسَأُجَازِيهِ بِحَسَبِ أفعَالِهِ!»

30مَرَرْتُ بِحَقْلِ الرَّجُلِ الكَسْلَانِ، وَبِكَرْمِ الرَّجُلِ الأحمَقِ، 31فَرَأيْتُ الأشوَاكَ نَمَتْ فِي جَمِيعِ أنْحَائِهِ، وَالأعشَابَ الضَّارَّةَ قَدْ غَطَّتْهُ، وَانهَدَمَ السُّورُ الحَجَرِيُّ الَّذِي يُحِيطُ بِهِ. 32فَنَظَرْتُ وَفَكَّرْتُ فِي الأمْرِ، وَدَقَّقْتُ النَّظَرَ فَتَعَلَّمْتُ دَرسًا. 33وَهُوَ أنَّ قَلِيلًا مِنْ طَيِّ اليَدَينِ ثُمَّ قَلِيلًا مِنَ النُّعَاسِ ثُمَّ قَلِيلًا مِنَ النَّومِ، 34وَيُدَاهِمُكَ الفَقرُ كَلِّصٍّ، وَتَقْتَحِمُكَ الخَسَارَةُ اقتِحَامًا.

٢٥

مَزيدٌ مِنْ أمْثَالِ سُلَيْمَان

1هَذِهِ هِيَ أيْضًا بَعْضُ أمثَالِ سُلَيْمَانَ، وَقَدْ دَوَّنَهَا رِجَالُ المَلِكِ حَزَقِيَّا، مَلِكِ يَهُوذَا:

2مَجْدُ اللهِ فِي الأُمُورِ الَّتِي يُخفِيهَا، وَمَجْدُ المُلُوكِ فِي الأُمُورِ الَّتِي يَكْشِفُونَهَا.

3كَارتِفَاعِ السَّمَاءِ وَكَعُمقِ الأرْضِ، تَبْعُدُ قُلُوبُ المُلُوكِ عَنْ أنْ تُفحَصُ.

4أزِلِ الشَّوَائِبَ مِنَ الفِضَّةِ، لِكَي يَصْنَعَ الصَّائِغُ وِعَاءً. 5أخرِجِ الشِّرِّيرَ مِنْ حَضْرَةِ المَلِكِ فَيَثْبُتَ عَرشُهُ بِالبِرِّ.

6لَا تَتَبَاهَ بِنَفْسِكَ فِي حَضْرَةِ المَلِكِ، وَلَا تَقِفْ بَيْنَ العُظَمَاءِ كَمَا لَوْ كُنْتَ رَجُلًا عَظِيمًا، 7لِأنَّهُ خَيْرٌ أنْ يُقَالَ لَكَ: «تَعَالَ إلَى الأمَامِ،» مِنْ أنْ تُهَانَ فِي مَجلِسِ العُظَمَاءِ.

8لَا تَتَسَرَّعْ فِي الِاتِّهَامِ، وَإلَّا فَمَا الَّذِي سَتَفْعَلُهُ عِنْدَمَا يَكْشِفُ صَاحِبُكَ خَطَأكَ فَيُخْزِيَكَ.

9نَاقِشْ مَشَاكِلَكَ مَعَ صَاحِبِكَ، وَلَكِنْ لَا تَكْشِفْ سِرَّ غَيرِكَ، 10لِئلَا تَتَعرَّضَ لِلخِزيِ مِنْ سَامِعِكَ، وَتَلْتَصِقَ بِكَ سُمْعَةٌ سَيِّئَةٌ.

11الكلَامُ فِي وَقْتِهِ، يُشْبِهُ تُفَّاحًا ذَهَبِيًّا فِي وِعَاءٍ فِضِّيٍّ.

12تَوْبِيخُ الحَكيمِ يُشْبِهُ حَلَقًا مِنَ الذَّهَبِ لِأُذُنِهِ المُصْغِيَةِ.

13الرَّسُولُ الأمِينُ الَّذِي يُسْعِدُ قَلْبَ سَيِّدِهِ، يُشْبِهُ الثَّلْجَ البَارِدَ فِي يَوْمِ الحَصَادِ.

14مَنْ يَعِدُ بإِعطَاءِ هَدَايَا وَلَا يَفِي بِوَعدِهِ، يُشْبِهُ غُيُومًا وَرِيَاحًا بِلَا مَطَرٍ.

15بِالصَّبْرِ وَبِطُولِ البَالِ يَقْتَنِعُ حَتَّى الحَاكِمُ، وَالكَلَامُ اللَّيِّنُ لَا يُقَاوَمُ.

16إذَا وَجَدتَ عَسَلًا، فَكُلْ مَا تَحتَاجُهُ فَقَطْ، وَإلَّا سَتَمْتَلِئُ مَعِدَتُكَ وَتَتَقَيَّؤُهُ.

17لَا تُكثِرْ مِنْ زِيَارَاتِكَ لِجَارِكَ، وَإلَّا فَإنَّهُ سَيُتخَمُ مِنْ رُؤْيَتِكَ وَيَنْفُرُ مِنْكَ.

18إذَا شَهِدْتَ بِالزُّورِ ضِدَّ جَارِكَ، فَإنَّكَ تَكُونُ كَالعَصَا وَالسَّيْفِ وَالسَّهْمِ المَسنُونِ.

19الِاتِّكَالُ عَلَى الغَادِرِ فِي يَوْمِ الضِّيقِ مِثْلُ الأكْلَ عَلَى سِنٍّ مُخَلْخَلٍ، أوِ السَّيرَ عَلَى قَدَمٍ مَكْسُورَةٍ.

20الغِنَاءُ لِقَلْبٍ حَزِينٍ يُشْبِهُ خَلْعَ المِعطَفِ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ، أوْ سَكْبَ الخَلَّ عَلَى الجُرْحِ.

21إذَا جَاعَ عَدُوُّكَ فَأعْطِهِ خُبْزًا لِيَأْكُلَ، وَإذَا عَطِشَ فَأعْطِهِ مَاءً لِيَشْرَبَ. 22لِأنَّكَ هَكَذَا سَتَكُونُ كَمَنْ يَضَعُ جَمْرًا مُلتَهِبًا عَلَى رَأسِهِ، وَاللهُ سَيُكَافِئُكَ.

23الرِّيَاحُ القَادِمَةُ مِنَ الشِّمَالِ تَجْلِبُ المَطَرَ، وَالنَّمِيمَةُ تُوَلِّدُ الغَضَبَ.

24أنْ تَعِيشَ فِي رُكْنٍ مِنْ سَطْحِ المَنْزِلِ أوْ عُلِّيَتِهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أنْ تَعِيشَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ مَعَ زَوْجَةٍ دَائِمَةِ الجِدَالِ وَالخِصَامِ.

25الخَبَرُ السَّارُّ الَّذِي يَأْتِي مِنْ مَسَافةٍ بَعِيدَةٍ يُشْبِهُ كَأسَ مَاءٍ بَارِدٍ لِعَطشَانَ.

26البَارُّ الَّذِي يَخَضَعُ لِلشِّرِّيرِ يُشْبِهُ نَبعَ مَاءٍ مُعَكَّرٍ وَيَنْبُوعًا مُلَوَّثًا.

27لَيْسَ جَيِّدًا أنْ تأكُلَ عَسَلًا كَثِيرًا، وَلَا أنْ تَبَالِغَ فِي السَّعِيِ إلَى نَيلِ الإكرَامِ.

28مَنْ لَا يَضْبُطُ نَفْسَهُ يُشْبِهُ مَدِينَةً مَفتُوحَةً بِلَا أسوَارَ.

٢٦

صِفَاتُ الأحْمَق

1الكَرَامَةُ لَا تَلِيقُ بِالأحمَقِ، كَمَا أنَّ الثَّلْجَ لَا يُلَائِمُ الصَّيفَ، وَلَا المَطَرَ مَوسِمَ الحَصَادِ.

2اللَّعنَةُ بِدُونِ سَبَبٍ لَا تَسْتَقِرُّ عَلَيْكَ، كَالعُصفُورِ الطَّائِرَ وَالسُّنُونُوةِ المُحَلِّقَةِ.

3السَّوطُ لِلحِصَانِ وَاللِّجَامُ لِلحِمَارِ، وَالعَصَا لِلحَمقَى.

4لَا تُجِاوِبِ الأحْمَقَ بِمِثْلِ حَمَاقَتِهِ، لِئلَّا تَبْدُو مِثْلَهُ.

5جَاوِبَ الأحْمَقَ بِمِثْلِ حَمَاقَتِهِ، وَسَيَظُنُّ أنَّهُ أحْكَمُ مِنْكَ!

6مَنْ يُرْسِلُ رِسَالَةً مَعَ الأحْمَقِ كَمَنْ يَقْطَعُ رِجلَيهِ، أوْ كَمَنْ يَبْحَثُ عَنِ الظُّلْمِ.

7كَلَامُ الحِكْمَةِ الَّذِي يَقُولُهُ الحَمْقَى يُشْبِهُ رِجلَ المَشلُولِ.

8مَنْ يُعْطِي المَجْدَ لِلأحْمَقِ يُشْبِهُ مَنْ يَرْبِطُ حَجَرًا بِالمِقلَاعِ.

9كَلَامُ الحِكْمَةِ الَّذِي يَقُولُهُ الحَمْقَى يُشْبِهُ السِّكِّيرَ الَّذِي يُمْسِكُ شَوكًا بِيَدِهِ.

10مَنْ يسْتَأْجِرُ أحْمَقَ أوْ عَابِرَ سَبِيلٍ لِيَقُومَ بِعَمَلِهِ، يُشْبِهُ مَنْ يَضْرِبُ السِّهَامَ فَيَجْرَحَ الكُلَّ.

11الأحْمَقُ الَّذِي يُكَرِّرُ تَصَرُّفَاتِهِ الحَمْقَاءَ، كَالكَلْبِ يَعُودُ إلَى قَيئِهِ.

12أرَأيْتَ رَجُلًا يَظُنُّ نَفْسَهُ حَكِيمًا، قَدْ يُصْبِحُ الأحْمَقُ حَكِيمًا أمَّا هَذَا فَلَا.

صِفَاتُ الكَسْلَان

13الكَسْلَانُ يَقُولُ: «هُنَاكَ أسَدٌ فِي الطَّرِيقِ، إنَّهُ فِي الشَّوَارِعِ،» فَلَا يَفْعَلُ شَيئًا.

14الكَسلَانُ يَتَحَرَّكُ عَلَى سَرِيرِهِ كّمَا يَتَحَرَّكُ البَابُ عَلَى مَفَاصِلِهِ.

15الكَسلَانُ يَضَعُ يَدَهُ فِي الطَّبَقِ وَلَا يُعِيدُهَا إلَى فَمِهِ.

16الكَسلَانُ يَظُنُّ نَفْسَهُ أذكَى مِنْ سَبعَةٍ يُجِيبُونَ بِحِكمَةٍ.

النَّمِيمَةُ وَالخِدَاع

17الَّذِي يَتَدَخَّلُ فِي شِجَارٍ لَا يَخُصُّهُ، كَمَنْ يُمْسِكُ بِأُذُنَي كَلبٍ عَابِرٍ ضَالٍّ.

18المَجنُونُ الَّذِي يَرْمِي سِهَامًا مُشتَعِلَةً وَقَاتِلَةً،

19يُشْبِهُ الَّذِي يَخْدَعُ جَارَهُ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: «كُنْتُ أمْزَحُ!»

20بِدُونِ حَطَبٍ تَنْطَفِئُ النَّارُ، وَبِدُونِ النَّمَّامِ تَهْدَأُ المَشَاكِلُ وَالخُصُومَاتُ.

21الفَحمُ يُستَخْدَمُ لِلجَمرِ، وَالحَطَبُ يُستَخْدَمُ لِلنَّارِ، وَمُثِيرُ المَشَاكِلِ يُشعِلُ النِّزَاعَ.

22كَلَامُ النَّمَّامِ يُشْبِهُ الطَّعَامَ اللَّذِيذَ الَّذِي يَنْزِلُ إلَى المَعِدَةِ.

23الكَلَامُ الحُلْوُ الَّذِي يُخْفِي قَلْبًا شِرِّيرًا، يُشْبِهُ طِلَاءً مِنَ الفِضَّةِ عَلَى قِطْعَةِ فَخَّارٍ.

24يُرَائِي العَدُوُّ عِنْدَمَا يَتَكَلَّمُ، بَيْنَمَا يُخْفِي خِدَاعًا فِي دَاخِلِهِ.

25فَإذَا تَكَلَّمَ بِلُطفٍ فَلَا تُصَدِّقْهُ، لِأنَّ فِي قَلْبِهِ الكَثِيرَ مِنَ الشَّرِّ.

26فَهُوَ يُخفِي الكُرْهَ بِالخِدَاعِ، وَلَكِنَّ أمرَهُ سَيُفتَضَحُ بَيْنَ النَّاسِ.

27مَنْ يَحْفُرُ حُفرَةً لِغَيرِهِ يَقَعُ فِيهَا. وَمَنْ يُدَحرِجُ حَجَرًا عَلَى غَيرِهِ يَرْجِعُ الحَجَرُ عَلَيْهِ.

28اللِّسَانُ الكَاذِبُ يَكْرَهُ مَنْ يَتَسَبَّبُ بِأذِيَّتِهِمْ. وَالفَمُ المُجَامِلُ يَتَسَبَّبُ بِالخَرَابِ.

٢٧

نَصَائِحُ عَامَّة

1لَا تَتَفَاخَرْ بِالغَدِ، لِأنَّكَ لَا تَعْلَمُ مَا الَّذِي يَأْتِي بِهِ الغَدُ.

2دَعِ الآخَرِينَ يَمْدَحُونَكَ، وَلَا تَمْتَدِحْ أنْتَ نَفْسَكَ.

3الصَّخرُ ثَقِيلٌ وَالرَّملُ ثَقِيلٌ، وَلَكِنَّ غَضَبَ الأحمَقِ أثقَلُ مِنَ الصَّخرِ وَالرَّملِ مَعًا.

4الغَضَبُ قَاسٍ وَالغَيظُ كَالطَّوَفَانِ، وَلَكِنْ مَنْ يَسْتَطِيعُ أنْ يَقِفَ أمَامَ الغَيْرَةِ.

5التَّوبِيخُ الصَّرِيحُ أفْضَلُ مِنَ الحُبِّ المَخفِيِّ.

6الجُرُوحُ الَّتِي يُسَبِّبُهَا الصَّدِيقُ دَافِعُهَا الأمَانَةُ، أمَّا العَدُوُّ، فَحَتَّى قُبُلَاتُهُ مُزَيَّفَةٌ.

7الشَّبعَانُ يَدُوسُ العَسَلَ، وَلِلجَائِعِ كُلُّ مُرٍّ هُوَ حُلْوٌ.

8البَعِيدُ عَنْ وَطَنِهِ يُشْبِهُ العُصفُورَ البَعِيدَ عَنْ عُشِّهِ.

9كَلِمَاتُ الصَّديقِ المُخْلِصَةُ حُلْوَةٌ وَتُفَرِّحُ القَلْبَ كَالعُطُورِ الشَّذِيَّةِ.

10لَا تَتَخَلَّ عَنْ صَدِيقِكَ وَلَا عَنْ صَدِيقِ وَالِدِكَ، وَلَكِنْ لَا تَدْخُلْ بَيْتَ أخِيكَ إذَا كُنْتَ تُواجِهُ المَشَاكِلَ. وَالجَارُ القَرِيبُ أفْضَلُ مِنَ الأخِ البَعِيدِ.

11يَا بُنَيَّ، كُنْ حَكِيمًا فَيَفْرَحَ قَلْبِي، وَأرُدَّ عَلَى كُلِّ مَنْ يُعَيِّرُونَنِي.

12العَاقِلُ يَرَى المَشَاكِلَ فَيَخْتَبِئُ، أمَّا الجَاهِلُ فَيَدْخُلُ فِي المَشَاكِلِ وَيَنَالُ جَزَاءَهُ.

13خُذْ ثَوبَهُ وَارهِنْ مَا لَدَيهِ لِأنَّهُ كَفِلَ رَجُلًا غَرِيبًا وَامْرَأةً أجْنَبيَّةً.

14الَّذِي يُلقِي التَّحِيَّةَ صَبَاحًا بِصَوْتٍ مُزعِجٍ تُحْسَبُ تَحِيَّتُهُ لَعنَةً.

15الزَّوجَةُ الَّتِي تُثِيرُ النِّزَاعِ، تُشبِهُ نَقَرَاتِ المَاءِ المُتَسَرِّبِ فِي يَوْمٍ مُمطِرٍ.

16وَمَنْ يُحَاوِلُ أنْ يُوقِفَهَا يَكُونُ كَمَنْ يُحَاوِلُ أنْ يُوقِفَ الرِّيحَ، أوْ كَمَنْ يُمْسِكُ زَيْتًا بِيَدٍ وَاحِدَةٍ.

17الحَدِيدُ يَصْقُلُ الحَدِيدَ، وَالإنْسَانُ يُعَلِّمُ الإنْسَانَ وَيُهَذِّبُهُ.

18مَنْ يَعْتَنِي بِشَجَرَةِ تِينٍ يَأْكُلُ ثَمَرَهَا، أيْضًا مَنْ يَعْتَنِي بِسَيِّدِهِ يُكَرَّمُ.

19المَاءُ يَعْكِسُ وَجْهَ الإنْسَانِ، وَكَذَلِكَ القَلْبُ يُظْهِرُ حَالَةَ الإنْسَانِ وَطَبِيعَتَهُ.

20الهَاوِيَةُ وَمَوْضِعُ الهَلَاكِ لَا يَكْتَفِيَانِ، وَكَذَلِكَ عَينَا الإنْسَانِ لَا تَشْبَعَانِ.

21النَّارُ تَمْتَحِنُ الفِضَّةَ وَالذَّهَبَ، كَمَا أنَّ المَدِيحَ يَمْتَحِنُ الإنْسَانَ.

22حَتَّى لَوْ طَحَنْتَ الأحمَقَ بِمِدَقَّةٍ، فَلَنْ يُفَارِقَهُ غَبَاؤهُ!

23اهتَمَّ بِحَالَةِ قَطِيعِكَ، وَارعَ غَنَمَكَ بِأفْضَلِ مَا تَسْتَطِيعُ،

24لِأنَّ الغِنَى لَا يَدُومُ وَكَذَلِكَ التَّاجُ لَا يَدُومُ إلَى الأبَدِ.

25عِنْدَمَا يَزُولُ العُشْبُ، وَيَنْمُو غَيرُهُ، وَيُجمَعُ القَشُّ مِنَ الجِبَالِ،

26عِنْدَهَا يَكُونُ لَدَيْكَ خِرَافٌ تَلْبَسُ صُوفَهَا، وَتُيوُسٌ تَبِيعُهَا وَتَشْتَرِي حَقْلًا، 27وَمَاعِزٌ يَكْفِي حَلِيبُهَا طَعَامًا لَكَ وَلِبَيْتِكَ وَلِخَدَمِكَ.

٢٨

1يَهْرُبُ الشِّرِّيرُ وَلَيْسَ مَنْ يُطَارِدُهُ، أمَّا البَارُّ فَشُجَاعٌ كَالأسَدِ.

2الشَّعْبُ المُتَمَرِّدُ يَحْكُمُهُ كَثِيرُونَ، أمَّا الحَاكِمُ الفَطِنُ فَيُحَافِظُ عَلَى استِقْرَارِ بَلَدِهِ.

3الفَقِيرُ الَّذِي يَظْلِمُ الفُقَرَاءَ يُشْبِهُ المَطَرَ الجَارِفَ الَّذِي لَا يُبقِي خَلْفَهُ شَيْئًا.

4الَّذِينَ لَا يَخْضَعُونَ لِلقَوَانِينِ يُدَافِعُونَ عَنِ الشَّرِّ، أمَّا الَّذِينَ يَخْضَعُونَ لِلقَوَانِينِ فَيُقَاوِمُونَ الشَّرَّ.

5الأشرَارُ لَا يَفْهَمُونَ العَدْلَ، أمَّا الَّذِينَ يتْبَعُونَ اللهَ فَيَفْهَمُونَهُ تَمَامًا.

6الفَقِيرُ الَّذِي يَسْلُكُ بِاسْتِقَامَةٍ، أفْضَلُ مِنْ غَنِيٍّ يَسْلُكُ بِاحْتِيَالٍ.

7مَنْ يَخْضَعُ لِلقَوَانِينِ هُوَ ابنٌ حَكِيمٌ، أمَّا صَدِيقُ المُنحَلِّينَ فَيُخزِي أبَاهُ.

8مَنْ يَزِيدُ ثَروَتَهُ عَنْ طَرِيقِ الرِّبَا، سَتُعْطَى ثَروَتُهُ لِآخَرَ يَكُونُ طَيِّبًا مَعَ الفُقَرَاءِ.

9مَنْ يَرْفُضُ الخُضُوعَ لِلشَّرِيعَةِ وَالتَّعلِيمِ، فَحَتَّى صَلَاتُهُ مَكرُوهَةٌ.

10مَنْ يُضِلُّ البَارَّ لِيَسْلُكَ فِي طَرِيقِ الشَّرِّ سَيَسْقُطُ هُوَ فِي شَرِّ أعْمَالِهِ، أمَّا النَّزِيهُ فَيَنَالُ خَيْرًا.

11الرَّجُلُ الغَنِيُّ حَكِيمٌ فِي نَظَرِ نَفْسِهِ، أمَّا الرَّجُلُ الفَقِيرُ الفَهِيمُ فَيَرى الحَقِيقَةَ.

12عِنْدَمَا يَفْرَحُ الأبْرَارُ فَهَذَا فَخرٌ عَظِيمٌ، وَلَكِنْ عِنْدَمَا يَأْتِي الأشرَارُ يَخْتَبِئُ جَمِيعُ النَّاسِ.

13مَنْ يُخفي خَطَايَاهُ لَا يَنْجَحُ، أمَّا مَنْ يَعْتَرِفُ بِهَا وَيَتَخَلَّى عَنْهَا فَسَيَجِدُ رَحْمَةً.

14مُبَارَكٌ الإنْسَانُ الَّذِي يَحْفَظُ اعتِبَارَ الآخَرِينَ، أمَّا عَنِيدُ القَلْبِ فَيُواجِهُ المَشَاكِلَ.

15الإنْسَانُ الشِّرِّيرُ الَّذِي يَحْكُمُ شَعْبًا فَقِيرًا وَضَعِيفًا يُشْبِهُ الأسَدَ الزَّائِرَ أوَالدُّبَّ الشَّرِسَ.

16الحَاكِمُ الَّذِي يَحْكُمُ بِدُونِ فَهْمٍ هُوَ ظَالِمٌ، أمَّا الَّذِي يَكْرَهُ النَّهبَ فَسَيَحْكُمُ لِوَقْتٍ طَوِيلٍ.

17المُثقَلُ بِذَنبِ جَرِيمَةِ قَتلٍ سَيَعِيشُ هَارِبًا حَتَّى المَوْتِ، وَلَا يَنْبَغِي أنْ يُعِينَهُ أحَدٌ.

18مَنْ يَسْلُكُ بِأمَانَةٍ سَيَحيَا آمِنًا، أمَّا المُحتَالُ فِي أسَالِيبِهِ فَسَيَسْقُطُ فَجْأةً.

19الَّذِي يَعْمَلُ فِي حَقلِهِ سَيَحْصُدُ الكَثِيرَ مِنَ الطَّعَامِ، أمَّا الَّذِي يَتْبَعُ الأحْلَامَ، فَسَيَجْنِي الفَقْرَ.

20الإنْسَانُ الأمِينُ الجَدِيرُ بِالثِّقَةِ يُبَارَكُ كَثِيرًا، أمَّا الَّذِي يَبْحَثُ عَنِ الغِنَى السَّرِيعِ فَلَنْ يُفلِتَ مِنَ العِقَابِ.

21التَّحَيُّزُ فِي الحُكْمِ لَيْسَ حَسَنًا، وَقَدْ يُخطِئُ إنْسَانٌ مِنْ أجْلِ كِسرَةِ خُبْزٍ.

22البَخِيلُ يَبْحَثُ عَنِ الغِنَى السَّرِيعِ، وَلَكِنَّهُ لَا يُدْرِكُ أنَّهُ سَيَجِدُ الفَقرَ.

23مَنْ يُوَبِّخُ إنْسَانًا سَيَحْظَى بِرِضَاهُ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ، أكْثَرَ مِنَ الَّذِي يَمْدَحُهُ مَدِيحًا كَاذِبًا.

24الَّذِي يَسْرِقُ أبَاهُ وَأُمَّهُ ثُمَّ يَقُولُ: «هَذِهِ لَيْسَتْ خَطِيَّةً!» فَهُوَ أشبَهُ بِالمُخَرِّبِ!

25الجَشِعُ يُثِيرُ الخِصَامَ، أمَّا الَّذِي يَثِقُ فِي اللهِ فَسَيُلَاقِي النَّجَاحَ.

26الأحْمَقُ هُوَ الَّذِي يَتَّكِلُ عَلَى نَفْسِهِ، أمَّا الَّذِي تَقُودُهُ الحِكْمَةَ فَسَيَحيَا آمِنًا.

27الَّذِي يُعْطِي الفُقَرَاءَ لَنْ يَصِيرَ فَقِيرًا، أمَّا الَّذِي يُغلِقُ عَيْنَيْهِ عَنْهُمْ فَسَيَكْثُرُ لَاعِنُوهُ.

28عِنْدَمَا يَحْكُمُ الأشرَارُ يَخْتَبِئُ النَّاسُ، وَلَكِنْ عِنْدَمَا يَسْقُطُ الأشرَارُ فَإنَّ الأبْرَارَ يَزْدَادُونَ.

٢٩

1الَّذِي يُصِرُّ عَلَى عِنَادِهِ عَلَى الرُّغمِ مِنْ كَثرَةِ التَّوبِيخِ، سَيَهْلِكُ مِنْ دُونِ أمَلٍ بِالإنْقَاذِ.

2يَفْرَحُ النَّاسُ عِنْدَمَا يَزْدَادُ الأبْرَارُ، وَلَكِنَّهُمْ يَنُوحُونَ وَيَئِنُّونَ إذَا حَكَمَهُمُ الأشرَارُ.

3مَنْ يُحِبُّ الحِكْمَةَ يُسعِدُ أبَاهُ، أمَّا مَنْ يُرَافِقُ الزَّانِيَاتِ فَسَيَخْسَرُ ثَروَتَهُ.

4المَلِكُ الَّذِي يَحْكُمُ بِالعَدْلِ يُثَبِّتُ دَولَتَهُ، أمَّا المَلِكُ الَّذِي يُحِبُّ الهَدَايَا فَسَيُدَمَّرُهَا.

5مَنْ يَتَمَلَّقُ صَدِيقَهُ فَإنَّهُ يَنْصِبُ لِقَدَمِيهِ فَخًّا.

6الشِّرِّيرُ سَيَقَعُ فِي فَخِّ خَطِيَّتِهِ، أمَّا البَارُّ فَسَيُغَنِّي فَرِحًا.

7الرَّجُلُ العَادِلُ يَهْتَمُّ بِقَضِيَّةِ الفَقِيرِ، أمَّا الشِّرِّيرُ فَلَا يَهْتَمُّ.

8المُسْتَهْزِئُونَ يُشعِلُونَ المَشَاكِلَ فِي المَدِينَةِ، أمَّا الحُكَمَاءُ فَيُهَدِّئُونَ الغَضَبَ.

9إذَا دَخَلَ حَكِيمٌ فِي مُحَاكَمَةٍ مَعَ حَمقَى، يَكُونُ هُنَاكَ صَخَبٌ وَاستِهزَاءٌ، وَلَا تُحَلَّ المُشكِلَةُ.

10الَّذِينَ يَسْفُكُونَ الدِّمَاءَ يَكْرَهُونَ الأبْرَارَ، وَيُرِيدُونَ أنْ يَقْتُلُوا المُسْتَقِيمِينَ.

11الأحْمَقُ يُظهِرُ كُلَّ غَضَبِهِ، أمَّا الحَكِيمُ فَيَضْبُطُ نَفْسَهُ.

12الحَاكِمُ الَّذِي يُصغِي إلَى الأكَاذِيبِ، يَصِيرُ كُلُّ وُزَرَائِهِ أشْرَارًا.

13الفَقِيرُ وَالظَّالِمُ مُتَشَابِهَانِ، فَاللهُ خَلَقَ كِلَيهِمَا.

14إذَا حَكَمَ المَلِكُ لِلفَقِيرِ بِالعَدْلِ فَإنَّ حُكمَهُ سَيَثْبُتُ.

15العَصَا وَالتَّوبِيخُ تُعطِيَانِ حِكْمَةً، أمَّا الوَلَدُ المَترُوكُ لِيَفْعَلَ مَا يَشَاءُ فَسَيَجْلِبُ الخِزْيَ لِأُمِّهِ.

16إذَا ازْدَادَ الأشرَارُ ازدَادَ الإثمُ، وَالأبْرَارُ سَيَرَوْنَ سُقُوطَ الأشْرَارِ.

17أدِّبِ ابنَكَ فَيُرِيحَكَ وَيُبهِجُ قَلْبَكَ.

18بِلَا رُؤْيَا مِنَ اللهِ يَجْمَحُ الشَّعْبَ، وَهَنيئًا لِمَنْ يَحْفَظُ تَعْلِيمَ الشَّرِيعَةِ.

19الخَادِمُ لَا يُوَبَّخُ بِالْكَلَامِ وَحْدَهُ فَقَطْ، لِأنَّهُ يَسْمَعُ وَيَفْهَمُ وَلَكِنَّهُ لَا يَسْتَجِيبُ.

20هَلْ رَأيْتَ إنْسَانًا مُتَسَرِّعًا فِي كَلَامِهِ؟ فَاعلَمْ أنَّهُ يُوجَدُ أمَلٌ فِي الأحمَقِ أكْثَرُ مِنْهُ.

21إذَا دَلَّلَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ سَيُصبِحُ عَنِيدًا عِنْدَمَا يَكْبُرُ.

22الغَضُوبُ يُثِيرُ المِشَاكِلَ، وَالعَصَبِيُّ يَقْتَرِفُ الكَثِيرَ مِنَ الخَطَايَا.

23الكِبرِيَاءُ تُقَلِّلُ مِنْ شَأنِ الإنْسَانِ، أمَّا المُتَوَاضِعُ فَيَحْصُلُ عَلَى الكَرَامَةِ.

24شَرِيكُ اللِّصِّ يَكْرَهُ حَيَاتَهُ، فَهُوَ يُحَلَّفُ بِأنْ يَقُولَ الصِّدْقَ وَلَا يُجِيبُ بِشَيءٍ.

25خَوفُ الإنْسَانِ سَيُوقِعُهُ فِي الفَخِّ، أمَّا مَنْ يَثِقُ بِاللهِ فَسَيَكُونُ فِي أمَانٍ.

26كَثِيرُونَ يَطْلُبُونَ رِضَى الحُكَّامِ، وَلَكِنَّ العَدْلَ مِنْ عِندِ اللهِ.

27البَارُّ يَسْتَقْبِحُ الظَّالِمَ، وَالشِّرِّيرُ يَسْتَقْبِحُ المُسْتَقِيمَ.

٣٠

أقْوَال أجور

1هَذِهِ أقْوَالُ أجُورَ بْنِ يَاقَةَ مِنْ أهْلِ مَسَّا. يَقُولُ هَذَا الرَّجُلِ: «أنَا مُتعَبٌ مُتعَبٌ يَا اللهُ، كَيْفَ أستَمِرُّ؟»

2أنَا أبلَدُ البَشَرِ، وَلَيْسَ لِي فَهْمُ الإنْسَانِ. 3لَمْ أتَعَلَّمْ الحِكْمَةَ، وَلَمْ أعرِفْ شَيْئًا عَنِ القُدُّوسِ.

4مَنِ الَّذِي صَعِدَ إلَى السَّمَاءِ ثُمَّ نَزَلَ؟ مَنِ الَّذِي جَمَعَ الرِّيَاحَ فِي يَدِهِ؟ مَنِ الَّذِي جَمَعَ المِيَاهَ فِي ثَوبِهِ؟ مَنِ الَّذِي أسَّسَ أقَاصِي الأرْضَ؟ مَا اسْمُهُ وَمَا اسْمُ ابنِهِ؟ أخبِرُونِي إنْ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ.

5كُلُّ كَلَامِ اللهِ نَقِيٌ وَكَامِلٌ، وَهُوَ دِرعٌ لِلَّذِينَ يَحْتَمُونَ بِهِ.

6لَا تُضِفْ شَيْئًا إلَى كَلَامِهِ، وَإلَّا سَيُوَبِّخُكَ وَتَكُونُ كَاذِبًا.

7أطلُبُ مِنْكَ أمْرَينِ قَبْلَ أنْ أمُوتَ:

8أبعِدْ عَنِّي الكَذِبَ.

وَلَا تَجْعَلْنِي غَنِيًّا جِدًّا وَلَا فَقِيرًا جِدًّا، بَلْ أعْطِنِي كِفَايَتِي مِنَ الطَّعَامِ.

9لِئَلَّا أشبَعَ كَثِيرًا فَأقُولَ: «مَنْ هُوَ اللهُ؟» أوْ أُصبِحَ فَقِيرًا فَأسْرِقَ وَأُسِيئَ إلَى اسْمِ إلَهِي.

10لَا تَشْتَكِ عَلَى عَبدٍ لِسَيِّدِهِ، لِئَلَّا يَلْعَنَكَ وَتَتَحَمَّلَ الذَّنْبَ.

11بَعْضُ النَّاسِ يَلْعَنُونَ الآبَاءَ وَلَا يُبَارِكُونَ الأُمَّهَاتِ.

12بَعْضُ النَّاسِ يَظُنُّونَ أنْفُسَهُمْ أنقِيَاءَ،

وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يُزِيلُوا الشَّرَّ مِنْ دَاخِلِهِمْ.

13بَعْضُ النَّاسِ مُتَعَالُونَ وَيَنْظُرُونَ إلَى الآخَرِينَ بِازدِرَاءٍ.

14بَعْضُ النَّاسِ أسنَانُهُمْ مِثْلُ السُّيُوفِ، وَأضرَاسُهُمْ مِثْلُ السَّكَاكِينِ، فَيُبِيدُونَ الفُقَرَاءَ مِنَ الأرْضِ، وَالمسَاكِينَ مِنْ بَيْنِ البَشَرِ.

15طَمَعُ النَّاسِ كَعَلَقَةٍ لَهَا بِنتَانِ تَقُولَانِ: «أعْطِنِي، أعْطِنِي.» هُنَاكَ ثَلَاثَةُ أشْيَاءَ لَا تَشْبَعُ، وَالرَّابِعَةُ لَا تَقُولُ: «يَكْفِي.»

16الهَاوِيَةُ،

المَرْأةُ الَّتِي لَا تُنجِبُ،

الأرْضُ الَّتِي لَا تَرْتَوِي مِنَ المَاءِ،

وَالنَّارُ الَّتِي لَا تَقُولُ: «يَكْفِي.»

17الإنْسَانُ الَّذِي يَسْتَهْزِئُ بِأبِيهِ وَيَحْتَقِرُ أُمَّهُ، سَتَنْقُرُ غُرْبَانُ الوَادِي عَينَهُ، وَسَتَأْكُلُهُ النُّسُورُ.

18هُنَاكَ ثَلَاثَةُ أُمُورٍ تُدهِشُنِي وَالرَّابِعُ لَا أفهَمُهُ:

19طَيَرَانُ النَّسرِ فِي السَّمَاءِ،

زَحْفُ الأفعَى بَيْنَ الصُّخُورِ،

سَيرُ السَّفِينَةِ فِي البَحْرِ،

وَالرَّجُل الَّذِي يُحِبُّ فَتَاةً.

20الزَّانِيَةُ تَأْكُلُ ثُمَّ تَمْسَحُ فَمَهَا وَتَقُولُ: «أنَا لَمْ أفعَلْ شَيْئًا.»

21أرْبَعَةُ أُمُورٍ لَا تستَطِيعُ الأرْضُ احتِمَالَهَا:

22أنْ يُصبِحَ العَبْدُ مَلِكًا،

أنْ يَشْبَعَ الأحْمَقُ،

23أنْ تَتَزَوَّجَ المَرْأةُ المَكرُوهَةُ،

وَأنْ تَأْخُذَ الخَادِمَةُ مَكَانَ سَيِّدَتِهَا.

24أرْبَعَةُ أشْيَاءَ صَغِيرَةٍ فِي كُلِّ الأرْضِ وَلَكِنَّهَا الأكثَرُ حِكْمَةً:

25النَّملُ يُشَكِّلُ جَمَاعَةً لَيْسَ فِيهَا قُوَّةٌ، وَلَكِنَّهَا تَجْمَعُ طَعَامَهَا فِي الصَّيفِ.

26الوِبَارُ الَّتِي تُشَكِّلُ جَمَاعَةً لَيْسَ فِيهَا قُوَّةٌ، وَلَكِنَّهَا تَجْعَلُ بَيتَهَا فِي الصَّخرِ.

27الجَرَادُ لَيْسَ لَهُ قَائِدٌ، وَلَكِنَّهُ يَسْلُكُ بِشَكلٍ مُنَظَّمٍ.

28وَالسِّحلِيَّةُ الَّتِي تُمسَكُ بِاليَدِ، وَلَكِنَّهَا تَعِيشُ فِي قُصُورِ المُلُوكِ.

29ثَلَاثَةُ أشْيَاءَ عَظِيمَةٍ حِينَ تَمْشِي، وَالرَّابِعُ مُهِيبٌ فِي مَسِيرِهِ:

30الأسَدُ أعْظَمُ الحَيَوَانَاتِ البَرِّيَّةِ، وَهُوَ لَا يَخَافُ أحَدًا.

31الدِّيكُ المُتَبَاهِي،

التَّيسُ،

وَالمَلِكُ وَسَطَ جَيْشِهِ.

32إنْ جَعَلَكَ غَبَاؤُكَ تَتَرَفَّعُ وَتَتَبَاهَى أوْ تُخَطِّطُ لِلشَرِّ، فَخَفْ مِنَ النَّتَائِجِ وَاخجَلْ مِنْ نَفْسِكَ. 33لِأنَّ خَضَّ الحَلِيبِ يُنْتِجُ زُبدَةً، وَعَصرَ الأنفِ يُنْتِجُ دَمًا، وَكَذَلِكَ فإنَّ إثَارَةَ الغَضَبِ تُسَبِّبُ المَشَاكِلَ.

٣١

أقْوَالُ المَلِكِ لَمُوئِيل

1هَذِهِ أقْوَالُ المَلِكِ لَمُوئِيلَ، مَلِكِ مَسَّا، وَهِيَ أقْوَالٌ عَلَّمَتْهُ إيَّاهَا أُمُّهُ.

2لَا يَا بُنَيَّ، لَا يَا ابْنَ أحشَائِي، لَا يَا ابْنَ نُذُورِي. 3لَا تُبَدِّدْ قُوَّتَكَ عَلَى النِّسَاءِ، لَا تُعطِ مَجَالًا لِمَنْ يُدَمِّرْنَ مُلُوكًا. 4لَيْسَ جَيِّدًا يَا لَمُوئِيلُ، لِلمُلُوكِ وَالحُكَّامِ أنْ يَشْرَبُوا الخَمْرَ وَالمُسْكِرَاتِ. 5وَإلَّا فَإنَّهُ سَيَشْرَبُ وَيَنْسَى القَوَانِينَ، وَيَسْلِبُ الفُقَرَاءَ حُقُوقَهُمْ. 6أعْطِ الخَمْرَ لِلهَالِكِينَ، وَلِلَّذِينَ فِي مَرَارَةِ التَّعَاسَةِ. 7يَشْرَبُونَ لَعَلَّهُمْ يَنْسَوْنَ شَقَائَهُمْ، وَلَا يَتَذَكَّرُونَ تَعَاسَتَهُمْ.

8دَافِعْ عَمَّنْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الدِّفَاعَ عَنْ أنْفُسِهِمْ، وَعَنْ حُقُوقِ جَمِيعِ العَاجِزِيِنَ. 9تَكَلَّمْ وَاحكُمْ بِالعَدْلِ، وَدَافِعْ عَنْ حُقُوقِ الفُقَرَاءِ وَالمسَاكِينِ.

الزَّوجَةُ الصَّالِحَة

10مَنْ يَجِدُ الزَّوجَةَ الصَّالِحَةَ؟ فَهِيَ أثمَنُ مِنَ الأحْجَارِ الكَرِيمَةِ.

11قَلْبُ زَوْجِهَا يَثِقُ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُهُ الخَيْرُ أبَدًا.

12تُعطِيهِ الخَيْرَ وَلَا تُسَبِّبُ لَهُ المَشَاكِلَ كُلَّ أيَّامِ حَيَاتِهَا.

13وَهِيَ تَجْمَعُ الصُّوفَ وَالكِتَّانَ وَتَسْتَمْتِعُ بِالعَمَلِ بِيَدَيهَا.

14وَهِيَ تُشبِهُ السُّفُنَ التِّجَارِيَّةَ الَّتِي تُحضِرُ الطَّعَامَ مِنْ أمَاكِنَ بَعِيدَةٍ.

15تَسْتَيْقِظُ مُبَكِّرَةً لِتُجَهِّزَ الطَّعَامَ لِعَائِلَتِهَا، وَتُعْطِي خَادِمَاتِهَا حِصَصَهُنَّ.

16تَرَى حَقلًا يُعجِبُهَا فَتَشْتَرِيهِ، وَتَزْرَعُ كَرْمًا مِمَّا تَرْبَحُهُ.

17تَبْدَأُ عَمَلَهَا بِنَشَاطٍ وَجِدٍّ وَيَدَاهَا قَوِيَّتَانِ.

18تَعْلَمُ أنَّ تِجَارَتَهَا مُربِحَةٌ، لِأنَّهَا تَعْمَلُ حَتَّى وَقْتٍ مُتَأخِّرٍ.

19تَغْزِلُ الخَيُوطَ بِيَدَيهَا، وَتَنْسِجُ الثِّيَابَ.

20تُعطِي بِسَخَاءٍ لِلفُقَرَاءَ، وَتَمُدُّ يَدَيهَا لِمَعُونَةِ المُحتَاجِينَ.

21لَا تَخَافُ عَلَى أهْلِ بَيْتِهَا فِي الشِّتَاءِ عِنْدَ سُقُوطِ الثَّلجِ، لِأنَّ أهْلَ بَيْتِهَا يَلبَسُونَ ثِيَابًا دَافِئَةً.

22تَصْنَع لِنَفْسِهَا أغطيةً مُزَخْرَفَةً، وَتَلْبَسُ ثِيَابًا مَصْنُوعَةً مِنَ الكِتَّانِ وَالأُرْجُوانِ.

23يُحتَرَمُ زَوْجُهَا عِنْدَ الأبْوَابِ، حَيْثُ يَجْلِسُ مَعَ قَادَةِ المَدِينَةِ.

24تَصْنَعُ ثِيَابًا وَأحْزِمَةً وَتَبِيعُهَا لِلتُّجَّارِ.

25يَمْتَدِحُهَا النَّاسُ وَيَحْتَرِمُونَهَا، وَلَا تَقْلَقُ عَلَى الأيَّامِ القَادِمَةِ.

26تَتَكلَّمُ بِالحِكْمَةِ، وَتَنْطِقُ بِتَعْلِيمٍ أمِينٍ مَلِيءٍ بِالمَحَبَّةِ وَاللُّطْفِ وَالأمَانَةِ.

27تُرَاقِبُ شُؤونَ بَيْتِهَا، وَلَا تَأْكُلُ طَعَامًا لَمْ تَتْعَبْ فِي إعدَادِهِ.

28يَقُومُ أوْلَادُهَا وَيُهَنِّئونَهَا، وَزَوْجُهَا يَمْتَدِحُهَا.

29كَثِيرَاتٌ يَعْمَلْنَ أعْمَالًا عَظِيمَةً، وَلَكِنَّكِ تَفَوَّقْتِ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا.

30يُمْكِنُ لِلجَمَالِ وَالحَلَاوَةِ أنْ يَخْدَعَاكَ، وَلَكِنَّ المَرْأةَ التِي تَخَافُ اللهَ هِيَ التِي تُمْدَحُ.

31كَافِئُوهَا عَلَى مَا عَمِلَتْ، فَأعْمَالُهَا تَمْدَحُهَا وَسَطَ النَّاسِ.

«خَشْيَةُ اللهِ هِيَ أسَاسُ المَعْرِفَةِ»

الأمثال ١ : ٧